فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 152

-قال الإمام ابن الصلاح - رحمه الله -(ت: 643 هـ):

485 -مَسْأَلَة هَل تجوز غيبَة المبتدع ابْتِدَاء وانتهاء والمحدث المجرح بِالكَذِبِ تجوز غيبته ابْتِدَاء وانتهاء وَهل تجوز غيبَة الفَاسِق المتظاهر بِفِسْقِهِ كشرب الخمر وَغَيره وَهُوَ يحب التظاهر وَهل تجوز غيبَة المتعرض لأعراض المُسلمين بِنَقص النَّاس ويمدح نَفسه لَهُم؟

أجَاب - رحمه الله: «تجوز غيبَة المبتدع بل ذكره بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مُطلقًا غَائِبًا وحاضرًا إِذا كَانَ المَقْصُود التَّنْبِيه على حَاله ليحذروا على هَذَا مضى السّلف الصالحون أَو من فعل ذَلِك مِنْهُم ثمَّ يجوز ذَلِك ابْتِدَاء يبتدي بِهِ وَإِن لم يسْأَل وَيجوز عِنْد جَرَيَان سَبَب من سُؤال وَغَيره وَهَكَذَا الحَال فِي المُحدث المتصف بِمَا يسْقط أَهْلِيَّته من كذب وَغَيره فقد كَانَ بعض الأَئِمَّة يطوف بِالكَعْبَةِ وَيَقُول فلَان ضَعِيف فلَان كَذَا وَيرى ذَلِك من القربان وَكَذَلِكَ غيبَة الفَاسِق تجوز على وَجه التَّنْبِيه لمن يجهل حَاله سَوَاء كَانَ متظاهرًا أَو غير متظاهر وَالَّذِي لَا تجوز غيبته ابْتِدَاء وَتجوز جَوَابًا وَعند سَبَب أَن لَا يُوجد فِي الفَاسِق مَا يَقْتَضِي نصح الغَيْر بِسَبَبِهِ فَإِذا رأى أحدًا يخْشَى عَلَيْهِ أَن يغتر بِهِ مثل من يُرِيد مزاوجته فَحِينَئِذٍ يتَوَجَّه وَجه النَّصِيحَة فَذكره بِمَا فِيهِ لِئَلَّا يغتر بِهِ والمتعرض لأعراض النَّاس يَنْقَسِم الأَمر فِيهِ على مَا تقدم وَالَّذِي تشرع غيبته إبتداء وَغير ذَلِك من يكون بِحَيْثُ يَقْتَدِي بِهِ من المبتدعة وَغَيرهم من أهل المعاصِي وَالله أعلم» [1] .

(1) «فتاوى ابن الصلاح» (2/ 497 - 498) دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، 1406 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت