والنميمة، وبين النصيحة لله ورسوله، فذكر أفعال المنافقين والفساق لولاة الأمور؛ ليزجروهم، ويقيموا عليهم أحكام الشريعة ليس من الغيبة والنميمة. انتهى» [1] .
-قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - (ت: 1250 هـ) [2] :
فقال - رحمه الله: «ولكنه قد وقع في كلام جماعة من العلماء الاستثناء لصور صرحوا بأنه يجوز فيها الغيبة، وكلماتهم في ذلك متفاوتة، وما ذكروه من الأعداد المستثناة مختلف.
فلنقتصر هاهنا على ذكر ما أورده النووي في شرح مسلم له، ثم نذكر بعد ذلك تصحيح ما هو صحيح من كلامه، ونتعقب ما هو محل للتعقب، ونستدل على ما لم يذكر الدليل عليه، حتى يكون هذا البحث تامًا وافيًا شاملًا كاملًا، فإنه من المهمات الدينية؛ لعظم خطر الوقوع فيه، مع تساهل كثير من الناس في شأنه، ووقوعهم في خطره، إلا من عصمه الله من عباده.
ثم ذكر المواضع التي ذكرها النووي - رحمه الله -، إلى أن قال - رحمه الله:
الصورة الرابعة: جواز الغيبة لتحذير المسلمين من الشر.
وأما الصورة الرابعة: وقد جعلها النووي - رحمه الله - في شرحه لصحيح مسلم. في كلامه السابق على أقسام خمسة:
(1) «تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد» (540) المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق.
(2) له رسالة باسم رفع الريبة فيما يجوز وما لا يجوز من الغيبة شرح فيها كلام النووي - رحمه الله - في المواضع التي تُباح فيها الغيبة فلتراجع للأهمية.