فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 152

-الإمام الشيخ الألباني - رحمه الله -(ت: 1420 هـ)

-سُئل - رحمه الله: ما الفرق بين الغيبة المشروعة والغيبة الممنوعة؟

الجواب: «قال العلماء:

القدح ليس بغيبةٍ في ستةٍ ... ** ... متظلمٍ ومعرفٍ ومحذرٍ

ومجاهرٍ فسقًا ومستفتٍ ومن ... ** ... طلب الإعانة في إزالة منكرٍ

هذه إذا حفظتها تكون قد جمعت الفقه في مسألة الغيبة لأن كثير من الناس، جارك يأتي يسألك أنا أريد أن أشارك فلان ما هو رأيك تنصحني أن أشاركه والله كل النّاس فيهم خير وبركة وأنت تعرف أن ما فيه بركة لكن خوفًا من أن تغتابه لأن الغيبة حرام فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال بحقٍ (الغيبة ذكرك أخاك بما فيه) وإن كان فيه وإن لم يكن فيه فقد بهته، إذن هذه الأشياء التي سمعتها آنفًا المُضَمَنَةِ في البيتين من الشّعر هي غيبة لأنك تذكر أخاك بما يكره فحينئذٍ يلزم أن نقول حرام لا يجوز؟ لا هذه مستثنيات بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة بعضها هنا وبعضها هنا منها وسأقدم فقط مثالًا واحدًا لأن الوقت داركنا الحديث المعروف في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته اِمرأةٌ فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، هذه غيبة أم ليست بغيبة؟ هذه غيبة. إذن هي تغتاب زوجها أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ لو هذا السؤال وقع مثله أمام رجل من المشايخ المتورعين ولا أقول الورعين يقول لها أسكتي لا تغتابي زوجك ... إلخ الرسول لم يكن هذا موقفه أصغى إليها قالت: إن زوجي رجل شحيح أفاخذ من ماله ما يكفيني أنا وأولادي؟ قال: «خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف» هذا الشاهد يقول ومستفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت