فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 152

قال ابن القيم، - رحمه الله -، في فوائد غزوة تبوك: ومنها: جواز الطعن على الرجل، بما يغلب على اجتهاد الطاعن، حميّة أو ذبًا عن الله ورسوله؛ ومن هذا: طعن ورثة الأنبياء وأهل السنة، في أهل الأهواء والبدع لله لا لحظوظهم وأغراضهم. انتهى».

فظهر الجواب عن الإيراد، فإن ظهور أنواع الفسق على الرجل أمر دون ما تقدم ذكره، فإذا جاز الطعن على هؤلاء فذاك أولى.

السبب الخامس: التعريف، إذا كان لإنسان لقب لا يُعرف إلا به، كالأعمى والأعرج، فيجوز ذكره تعريفًا، وأما تنقصه فحرام اتفاقًا.

السادس: تحذير المسلمين ونصيحتهم، كالذي في كتب الجرح والتعديل، فذلك واجب، وكما إذا استشارك مسلم في مصاهرة إنسان، أو مشاركته، أو إيداعه، فإنه يجب أن تذكر ما يحصل به المقصود؛ فإن كفى التعريض لم يجز التصريح، وإلا جاز منه ما يحصل به الغرض؛ وكذا إذا رأيت متعلمًا يتردد إلى مبتدع، وخفت عليه الضرر، فعليك نصيحته؛ وكذلك إذا كان لإنسان ولاية، لا يقوم بها على وجهها، إما بأن لا يكون صالحًا، أو يكون فاسقًا، أو مغفلًا، فيجب ذكر ذلك لمن له ولاية عامة، ليزيله. انتهى كلام النووي، بتلخيص وتصرف [1] .

(1) «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (7/ 554 - 558) ، الطبعة السادسة 1417 هـ، تحقيق

عبد الرحمن بن محمد بن قاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت