فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 152

خطبني فلان، وخطبني فلان، نصحها، وقال لها: أما فلان فلا يضع عصاه عن عاتقه - أي ضراب للنساء - وأما فلان فصعلوك لا مال له»، فنصحها ولم يكن هذا غيبة مع أنه سماهم، قال: فلان وفلان، معاوية وأبو جهم.

فالمقصود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصحها وبين أن هذين الرجلين لا يصلحان لها، وأشار عليها بأسامة بن زيد، فدل ذلك على أن الناصح لا يسمى مغتابًا ولا نمامًا يقول لك: لا تقرب فلانًا ولا تجالس فلانًا؛ لأنه يفعل كيت وكيت، وأخشى عليك منه فلا حرج في هذا، وإذا كان المقصود النصيحة والخوف عليه من الشر» [1] .

-وقال أيضًا - رحمه الله:

«بل الواجب الإنكار على من خالف الشرع والتحذير من الاقتداء به، لا أن يحتج بعمله على مخالفة الشرع» [2] .

-وقال أيضًا - رحمه الله:

«فالواجب على علماء المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف

(1) «فتاوى نور على الدرب» (2/ 375) جمعها: الدكتور محمد بن سعد الشويعر قدم لها: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ.

(2) «مجموع فتاوى ابن باز» (2/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت