-وساق الخطيب البغدادي - رحمه الله - (ت: 463 هـ) بإسناده:
إلى أبي بكر بن خلاد، قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله تعالى؟ قال: قال: «لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلى من أن يكون خصمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: لم حدثت عني حديثًا ترى أنه كذب» .
-عن عاصم الأحول، قال: «كان قتادة يقصر بعمرو بن عبيد فجثوت على ركبتي، فقلت: يا أبا الخطاب، هذه الفقهاء ينال بعضها من بعض، فقال: يا أحول، رجل ابتدع بدعة فيُذكر، خير من أن يُكف عنه» .
-عن يعقوب بن سفيان، قال: سمعت الحسن بن الربيع، قال: قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو إلا أنه إذا جاء الحديث يكذب، قال: فقال له بعض الصوفية يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ قال: اسكت، إذا لم نُبين كيف يُعرف الحق من الباطل؟ أو نحو هذا من الكلام.
-عن محمد بن بندار السباك الجرجاني، يقول: قلت لأحمد بن حنبل إنه ليشتد علي أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب، فقال أحمد: «إذا سكتَ أنت وسكتُ أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟» .
-عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: «قلت لأبي: ما تقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئًا أو شيعيًا، أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن أسكت عنه أم أحذر عنه؟ فقال أبي: إن كان يدعو إلى بدعة وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: نعم تُحذر عنه» [1] .
(1) «الكفاية في علم الرواية» (1/ 158 - 179) طبعة دار الهدي الأولى 1423 هـ.