فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 152

السَّادِسُ: التعرِيفُ، فإذا كَانَ الإنْسانُ مَعْرُوفًا بِلَقَبٍ، كالأعْمَشِ، والأعرَجِ، والأَصَمِّ، والأعْمى، والأحْوَلِ، وغَيْرِهِمْ جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفهم بِغَيرِ ذَلِكَ كَانَ أوْلَى».

فهذه ستَّةُ أسبابٍ ذَكَرَهَا العُلَمَاءُ وأكثَرُها مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَدَلائِلُهَا مِنَ الأحادِيثِ الصَّحيحَةِ مشهورَةٌ.

فمن ذَلِكَ:

1538 - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أنَّ رَجُلًا استأْذَن عَلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ: (ائذَنُوا لهُ، بِئسَ أخُو العشِيرَةِ؟) [1] .

احْتَجَّ بهِ البخاري في جَوازِ غيبةِ أهلِ الفسادِ وأهلِ الرِّيبِ.

1539 - وعنْهَا قَالَتْ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (مَا أَظُن فُلانًا وفُلانًا يعرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا) [2] قَالَ الليثُ بنُ سعْدٍ أحدُ رُواةِ هَذَا الحَدِيثِ: هذَانِ الرَّجُلانِ كَانَا مِنَ المُنَافِقِينَ.

1540 - وعنْ فَاطِمةَ بنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَتيْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقُلْتُ: إنَّ أَبَا الجَهْمِ ومُعاوِيةَ خَطباني؟ فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أمَّا مُعَاوِيةُ، فَصُعْلُوكٌ لاَ مالَ لَهُ، وأمَّا أَبُو الجَهْمِ فَلاَ يضَعُ العَصا عنْ عاتِقِهِ) [3] .

وفي روايةٍ لمسلمٍ: (وأمَّا أبُو الجَهْمِ فضَرَّابُ للنِّساءِ) وَهُوَ تفسير

(1) متفقٌ عَلَيْهِ.

(2) رواه البخاريُّ (6067) .

(3) متفقٌ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت