فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 152

1541 - وعن زيْد بنِ أرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرجْنَا مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سفَرٍ أصَابَ النَّاس فيهِ شِدةٌ، فقال عبدُ الله بنُ أُبَيِّ لأصحابه: لاَ تُنْفِقُوا عَلَى منْ عِنْد رسُولِ الله حَتَّى ينْفَضُّوا وقال: لَئِنْ رجعْنَا إِلَى المدِينَةِ ليُخرِجنَّ الأعزُّ مِنْها الأذَلَّ، فَأَتَيْتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبرْتُهُ بِذلكَ، فأرسلَ إِلَى عبدِ الله بن أُبَيِّ فَاجْتَهَد يمِينَهُ: مَا فَعَل، فقالوا: كَذَب زيدٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَوقَع في نَفْسِي مِمَّا قالوهُ شِدَّةٌ حَتَّى أنْزَل الله تَعَالَى تَصْدِيقي: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: 1] ثُمَّ دعاهُمُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لِيَسْتغْفِرَ لَهُمْ فلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ [1] .

1542 - وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - قالتْ: «قالت هِنْدُ امْرأَةُ أَبي سُفْيانَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: إنَّ أَبَا سُفيانَ رجُلٌ شَحِيحٌ ولَيْس يُعْطِيني مَا يَكْفِيني وولَدِي إلاَّ مَا أخَذْتُ مِنه، وهَو لا يعْلَمُ؟ قَالَ: (خُذِي مَا يكْفِيكِ ووَلَدَكِ بالمعْرُوفِ) [2] » [3] .

-وقال أيضًا - رحمه الله:

(اعْلَمْ أَنَّ جَرْحَ الرُّوَاةِ جَائِزٌ بَلْ وَاجِبٌ بِالِاتِّفَاقِ لِلضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إِلَيْهِ لِصِيَانَةِ الشَّرِيعَةِ المُكَرَّمَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الغِيبَةِ المُحَرَّمَةِ بَلْ مِنَ النَّصِيحَةِ لله تَعَالَى وَرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَزَلْ فُضَلَاءُ الأَئِمَّةِ وَأَخْيَارُهُمْ وَأَهْلُ الوَرَعِ مِنْهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي هَذَا البَابِ عَنْ جَمَاعَاتٍ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَهُ) [4] .

(1) متفقٌ عَلَيهِ.

(2) متفقٌ عَلَيهِ.

(3) «رياض الصالحين» (538 - 541) بتحقيق الإمام الألباني - رحمه الله - طبعة المكتب الإسلامي الطبعة الأولى 1399 هـ.

(4) «المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج» (1/ 124) الناشر: المطبعة المصرية الطبعة الأولى، 1347 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت