تَعَلَّمُوا العَرَبِيَّةَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ حَمْدَ مَنْ رَفَعَ نَفْسَهُ إِلَى المَعَالِي وَنَصَبَ ذَاتَهُ لِطَاعَتِكَ عَلَى التَّوَالِي وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ على مَن خَفَضَ جَنَاحَهُ لِأُمَّتِهِ وعلى آلِهِ وأَصْحَابِهِ الَّذِينَ جَزَمُوا ضَمِيرَهُم بِبَعْثَتِهِ.
(وَبَعْدُ) فيقولُ إبراهيمُ البَيْجُورِيُّ ذُو التقصيرِ غَفَرَ لهُ مَوْلَاهُ الخبيرُ البصيرُ: قد الْتَمَسَ مِنِّي بعضُ الإخوانِ - أَصْلَحَ اللهُ لي ولَهُ الحالَ والشانَ - شَرْحًا لَطِيفًا على نظمِ الآجُرُّومِيَّةِ في علمِ العربيَّةِ لشرفِ الدينِ يَحْيَى العِمْرِيطيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى فَأَجَبْتُهُ إلى ذلكَ وإنْ لمْ أَكُنْ أهلًا لِمَا هنالكَ فجاءَ بِحَمْدِ اللهِ شَرْحًا يَحِلُّ ألفاظَهُ ويُبَيِّنُ مرادَهُ ويُتَمِّمُ مَفَادَهُ ويُذَلِّلُ صِعَابَهُ ويَكْشِفُ نِقَابَهُ.
*سَمَّيْتُهُ (فَتْحُ رَبِّ البَرِيَّةِ على الدُّرَّةِ البَهِيَّةِ نَظْمَ الآجْرُومِيَّةِ) واللهَ أسألُ أنْ ينفعَ بهِ النفعَ العميمَ، إنَّهُ جَوَادٌ كريمٌ.
يَنْبَغِي لكلِّ شارعٍ في فنٍّ من الفنونِ أنْ يعرفَ حَدَّهُ وحُكْمَهُ وموضوعَهُ وفائدتَهُ إلى آخرِ المبادئِ العَشَرَةِ المشهورةِ.
*فَحَدُّ هذا الفنِّ علمٌ بأصولٍ يُعْرَفُ بها أحوالُ أواخرِ الكَلِمِ إِعْرَابًا وبِنَاءً.
*وحُكْمُهُ الوجوبُ الكفائيُّ كما قالَهُ النَّوَوِيُّ وغيرُهُ.
* فإنْ قيلَ: كيفَ يكونُ فرضَ كفايةٍ مع أنَّ الصحابةَ رَضِيَ اللهُ عنهم ما قالوهُ إذْ لو كانَ فرضَ كفايةٍ لَمَا تَرَكُوهُ؟
*أُجِيبُ بِمَنْعِ أَنَّهُم ما قالوهُ، وعلى تسليمِ أَنَّهُم ما قالوهُ نَقُولُ: كانَ مَرْكُوزًا في طبائعِهِم فما فاتَهُم إلَّا مُجَرَّدُ الاصطلاحاتِ.
*وموضوعُهُ: الكلماتُ العربيَّةُ.
*وفائدتُهُ: صَوْنُ اللسانِ عن الخطأِ في الكلامِ, والاستعانةُ بهِ على فَهْمِ كلامِ اللهِ تعالى وكلامِ رسولِهِ.