فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 92

إلى طُلوعِ الشمْسِ، (أوْ بُكْرَةً) ، وهيَ منْ طُلوعِ الفجْرِ عندَ أهلِ الشَرْعِ، ومنْ طُلوعِ الشمسِ عندَ أهلِ اللغةِ، وقولُه: (إلى السَّفَرْ) مُتَعَلِّقٌ بِقُمْ، وهوَ راجعٌ لجميعِ ما بينَهما، (أوْ) قُمْ إليهِ (ليلةَ الإِثْنَيْنِ أوْ) قُمْ إليهِ (يوْمَ الأحَدْ * أوْ صُمْ غَدًا) ، وهوَ اسمٌ لليومِ الذي بعدَ يومِكَ، (أوْ سَرْمَدًا) ، وهوَ الزمانُ المستقبَلُ الذي لا نِهايةَ لهُ، (أو الأَبَدْ) ، وهوَ مُرادِفٌ للسَّرْمَدِ، وكذلكَ الأمَدُ وإنْ أَغْفَلَهُ الناظِمُ. وقدْ تَمَّمَ تمثيلَ ظَرْفِ المكانِ بقولِهِ: (واسمُ المكانِ نحوَ) قولِكَ: زيدٌ (سِرْ أَمَامَهُ) ، والأمامُ بفتْحِ الهمزةِ مُرادفٌ لقُدَّامَ، وسيأتي. (أوْ) سِرْ (خَلْفَهُ) ، وخَلْفَهُ بفتحِ الخاءِ الْمُعْجَمَةِ ضِدُّ أمامَ، أوْ سِرْ (وَرَاءَهُ) ، وراءَ بالْمَدِّ مِرادِفٌ لِخَلْفَ، أوْ سِرْ (قُدَّامَهُ) وقُدَّامَ بضَمِّ القافِ وتشديدِ الدالِ الْمُهمَلَةِ ضِدُّ خَلْفَ، أوْ سِرْ (يمينَهُ) ، ويمينُ ضِدُّ شِمالٍ، أوْ سِرْ (شِمالَهُ) ، وشِمالُ بكسْرِ الشينِ ضِدُّ يمينٍ، أوْ سِرْ (تَلْقَاءَهُ) ، أَيْ: مُقابِلَهُ، (أوْ) سِرْ (فَوْقَهُ) ، وهوَ المكانُ العالي، (أوْ) سِرْ (تَحْتَهُ) ، وهوَ ضِدُّ فوقَ، أوْ سِرْ (إِزاءَهُ) بكسْرِ الهمزةِ الأُولَى معَ الْمَدِّ، وهوَ بمعنى تَلقَاءَهُ، (أوْ) سِرْ (مَعْهُ) بسكونِ العينِ، وهوَ اسمٌ لمكانِ الاجتماعِ، (أوْ) سِرْ (حِذَاءَهُ) بالمَدِّ، أَيْ: قريبًا منهُ، (أوْ) سِرْ (عندَهُ) ، وهوَ اسمٌ لِمَا قَرُبَ من المكانِ، (أوْ) سِرْ (دُونَهُ) ، وهوَ اسمٌ للمكانِ الأسفَلِ، (أوْ) سِرْ (قَبْلَهُ) ، وهوَ اسمٌ للمكانِ الْمُتَقَدِّمِ، (أوْ) سِرْ (بعدَهُ) ، وهوَ اسمٌ للمكانِ المتأخِّرِ، أوْ سِرْ (هُنَاكَ) ، وهوَ اسمُ إشارةٍ للمَكانِ البعيدِ، أوْ سِرْ (ثَمَّ) بفتحِ الْمُثَلَّثَةِ، وهوَ بمعنى هناكَ، أوْ سِرْ (فَرْسَخًا) ، وهوَ اثنا عَشَرَ أَلْفَ خُطوةٍ، أوْ سِرْ (بَرِيدَا) ، وهوَ أربعةُ فراسِخَ، (وَهَهُنَا) اسمٌ للمكانِ القريبِ، (قِفْ مَوْقِفًا سَعِيدَا) ، وفي ذلكَ إشارةٌ إلى مَفْعِلٍ. وهوَ منْ مُعْتَلِّ الفاءِ فقطْ كوَقَفَ يكونُ بكسْرِ العينِ. ومنْ مُعْتَلِّ اللامِ وحدَها كَرَمَى، أوْ معَ الفاءِ كوَفَى، يكونُ بفَتْحِ العينِ كَمَرْمَى ومَوْفَى. ومِن الأَجْوَفِ كباعَ يكونُ بكسْرِ العينِ لكنْ يَدْخُلُهُ النقلُ كمَبِيعِ. ومن الصحيحِ يكونُ بفتْحِ العينِ إنْ كانتْ عينُ مضارِعِه مَضمومةً كما في أَكَلَ وطَلَعَ، ومفتوحةً كما في شَرِبَ وذَهَبَ، فتقولُ مَأْكَلٌ ومَطْلَعٌ ومَشْرَبٌ ومَذْهَبٌ، سواءٌ كانَ المرادُ منهُ الزمانَ أو المكانَ أو المصدرَ. فإنْ كانت عينُ مضارِعِه مكسورةً كما في ضَرَبَ وكَسَبَ كانَ بفتْحِ العينِ في الْمَصدرِ وبكسْرِها في اسْمَي الزمانِ والمكانِ، فتقولُ: مَضْرَبٌ ومَكْسَبٌ بالفتْحِ إنْ أَرَدْتَ بكلٍّ منهما المصدَرَ، وبالكسْرِ إنْ أَرَدْتَ بهِ اسمَ الزمانِ أو المكانِ. وهذا كلُّهُ في الثلاثيِّ، ويكونُ منْ غيرِ الثلاثيِّ كاسمِ المفعولِ نحوَ: مُكْرَمٌ ومُدْرَجٌ، بضمِّ الميمِ وفَتْحِ الراءِ فيهما.

* وَلَمَّا تَكَلَّمَ على الظرْفِ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ على الحالِ، فقالَ:

وهوَ لُغةً: ما عليهِ الشخْصُ منْ خيرٍ أوْ شَرٍّ.

واصطلاحًا: ما ذَكَرَهُ الناظِمُ بقولِهِ: (والحالُ) هوَ (وصْفٌ) ، اسمًا كانَ أوْ جُملةً أوْ ظَرْفًا أوْ جَارًّا ومجرورًا، (ذُو انتصابٍ) ؛ لأنَّهُ فَضْلَةٌ، والنصْبُ إعرابُ الفَضَلَاتِ، والْمُرادُ بالفَضْلَةِ ما ليسَ جُزءًا من الكلامِ، لا ما يَستغنِي الكلامُ عنهُ، وإلَّا لوَرَدَ نحوُ قولِه تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} . واحْتَرَزَ بذلكَ عن الخبَرِ في نحوِ قولِكَ: زيدٌ ضاحِكٌ، (آتِي) بِمَدِّ الهمزةِ على أنَّهُ اسمُ فاعلٍ، لا بقَصْرِها على أنَّهُ فعْلٌ ماضٍ، حالَ كونِهِ (مُفَسِّرًا لِمُبْهَمِ الهيئاتِ) ، محسوسةً كانتْ كما في قولِكَ: جاءَ زيدٌ راكبًا، أوْ غيرَ محسوسةٍ كما في قولِكَ: تَكَلَّمَ زيدٌ صادِقًا. واحْتَرَزَ بذلكَ عن التمييزِ في نحوِ قولِكَ: للَّهِ دَرُّهُ فارِسًا.

وكذلكَ نعتُ النكِرَةِ المنصوبِ في نحوِ قولِكَ: رأيتُ رَجُلًا راكِبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت