فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 92

كالصالِحونَ هُم أُولُو الْمَكَارِم

(وخَمسةُ الأسماءِ) ، أَي: الستَّةُ، نحوَ: أبوكَ وأخوكَ، إلى آخِرِها، (وَ) خمسةُ (الأفعالِ) ، وهيَ: يَفعلانِ وتَفعلانِ ويَفعلونَ وتَفعلونَ وتَفعلينَ. ثمَّ فَصَّلَ ذلكَ بقولِهِ: (أمَّا الْمُثَنَّى فلِرَفْعِهِ الأَلِفْ) ، كما في قولِكَ: جاءَ الزيدانِ، (ونَصْبُه وجَرُّه) ، كلٌّ منهما، (بِالْيَا عُرِفْ) ، كما في قولِكَ: رأيتُ الزَّيْدَيْنِ، ومَرَرْتُ بالزَّيْدَيْنِ.

(وكالْمُثَنَّى الْجَمْعُ) ، أَيْ: جَمْعُ الذكورِ جَمْعَ تصحيحٍ، فألْ للْعَهْدِ، والمعهودُ ما ذُكِرَ، (في نَصْبٍ) ، فيُنْصَبُ بالياءِ كما في قولِكَ: رأيتُ مُسلِمينَ، (وَ) كذا في (جَرّ) ، فيُجَرُّ بالياءِ كما في قولِكَ: بمُسلمينَ.

(وَ) أمَّا (رَفْعُهُ) فهوَ (بالواوِ) كما (مَرَّ واسْتَقَرّ) ، في قولِكَ: جاءَ مسلمونَ. (والخمسةُ الأَسْمَا) بالقَصْرِ (كهذا الْجَمْعِ في * رَفْعٍ) ، فتُرْفَعُ بالواوِ كما في قولِكَ: جاءَ أبوكَ وأَخوكَ، إلى آخِرِه، (وَ) كذا في (خَفْضٍ) ، فتُخْفَضُ بالياءِ كما في قولِكَ: مَرَرْتُ بأبيكَ وأَخيكَ، إلى آخِرِها.

وأمَّا النصْبُ فليستْ فيهِ كالجمْعِ، كما أشارَ إليه بقولِهِ: (وَانْصُبَنْ) بنونِ التوكيدِ الخفيفةِ، والمفعولُ محذوفٌ، والتقديرُ: وانْصُبَنَّ الأسماءَ الخمسةَ، (بالألِفِ) بالإشباعِ، كما في قولِكَ: رأيتُ أباكَ وأخاكَ، إلى آخِرِها. (والخمسةُ الأفعالُ) ، وهيَ: يَفعلانِ وتَفعلانِ ويَفعلونَ وتَفعلونَ وتَفعلينَ، (رَفْعُها عُرِفْ * بنونِها) الثابتةِ، كما في قولِكَ: الزيدانِ يَضربانِ، وتَضربانِ يا زَيدانِ، إلى آخِرِها، (وفي سِوَاهُ) ، أَيْ: سِوَى الرفْعِ، من النصْبِ والْجَزْمِ، وأمَّا الخَفْضُ فلا يَدْخُلُها كما لا يَخْفَى، (تَنْحَذِفْ) ، أَيْ: تلكَ النونُ، فتُنْصَبُ وتُجْزَمُ بحَذْفِها، كما في قولِكَ: لنْ يَضْرِبَا، ولمْ يَضْرِبا، ولنْ تَضْرِبا، ولمْ تَضْرِبا، إلى آخِرِها.

* ولَمَّا أَنْهَى الكلامَ على المُعْرَباتِ عَقَّبَ ذلكَ ببيانِ الْمَعْرِفَةِ والنكِرَةِ، فقالَ:

وقَدَّمَ هنا الْمَعْرِفَةَ لأنَّها أَشْرَفُ منْ حيثُ دَلالتُها على التعريفِ، وقَدَّمَ فيما يأتي النَّكِرَةَ لقِلَّةِ الكلامِ عليها؛ ولأنَّها الأصْلُ إذ الشيءُ أوَّلَ وُجودِه يَلْزَمُه الأسماءُ العامَّةُ، ثمَّ يَعْرِضُ لهُ بعدَ ذلكَ الأسماءُ الخاصَّةُ. وأَنْكَرُ النَّكِرَاتِ مذكورٌ ثمَّ مَوجودٌ ثمَّ مُحْدَثٌ ثمَّ جَوْهَرٌ ثمَّ جِسْمٌ ثمَّ نَامٍ ثمَّ حيوانٌ ثمَّ إنسانٌ ثمَّ رَجُلٌ ثمَّ عالِمٌ.

وقدْ بَيَّنَ حَدَّ النَّكِرَةِ بقولِهِ: (وإنْ تُرِدْ) أيُّها المخاطَبُ (تعريفَ الإِسْمِ) بدَرْجِ الهمزةِ للضرورةِ، (النَّكِرَةْ * فَـ) أقولُ (هُوَ) الاسمُ (الذي يَقبَلُ) ، بحسَبِ اللغةِ لا بحسَبِ العَقْلِ، (ألْ) ، بحيثُ إذا دَخَلَتْ عليهِ لمْ تُنْكِرْهُ أهلُ اللغةِ. وزادَ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت