فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 92

مُحَمَّدٌ تَفْدِ نفسَكَ كلُّ نَفْسٍ ... * إذا ما خِفْتَ منْ أَمْرٍ تَبالَا

(تنبيهٌ) : الحقُّ أنَّ لا الناهيةَ والدُّعائيَّةَ بمعنًى. غايةُ الأمْرِ أنَّ التعبيرَ بالدُّعائيَّةِ في جانبِ الْمَوْلَى سبحانَهُ وتعالى أَوْلَى؛ مراعاةً للأدَبِ. وكذلكَ لامُ الأمْرِ ولامُ الدُّعاءِ، وإنْ تَبَادَرَ منْ قولِ الأصلِ: ولامُ الأمْرِ والدعاءِ، ولا في النهيِ والدعاءِ، خِلافُ ذلكَ؛ ولذلكَ عَدَلَ عنهُ الناظِمُ إلى ما عَبَّرَ بهِ.

(كذاكَ إنْ) الشرطيَّةُ: بخِلافِ الزائدةِ والنافيةِ والْمُخَفَّفَةِ من الثقيلَةِ. وتَقْتَرِنُ إن الشرطيَّةُ بلا النافيةِ نحوَ: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} ، {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، فإيَّاكَ أن تَتوهَّمَ أنَّ إلَّا استثنائيَّةٌ كما غَلَطَ فيهِ بعضُ مَنْ يَدَّعِي الفضْلَ.

(وما) الشَّرْطِيَّةُ: بخِلافِ الزائدةِ والنافيةِ والْمَصدريَّةِ.

(ومَن) الشرطيَّةُ: بخِلافِ الاستفهاميَّةِ.

(وإِذْمَا) ، وهيَ حَرْفٌ على الأصَحِّ.

و (أيٌّ) بتشديدِ الياءِ: وهيَ بحَسَبِ ما تُضافُ إليهِ، فإنْ أُضيفَتْ إلى ظَرْفٍ فهيَ ظرفٌ زمانًا أوْ مكانًا، وإنْ أُضيفَتْ إلى ما يُعْقَلُ فهيَ لِمَا يُعْقَلُ، وإنْ أُضِيفَتْ إلى ما لا يُعْقَلُ فهيَ لِمَا لا يُعْقَلُ، وهكذا.

و (متى) الشرطِيَّةُ: بخِلافِ الاستفهاميَّةِ، وهيَ للعُمومِ في الأزمانِ.

و (أَيَّانَ) : بفتْحِ الهمزةِ على المشهورِ، وكَسْرِها لغةً، وهيَ للعُمومِ في الأزمانِ كمتى، وقدْ تُسْتَعْمَلُ في الأزمانِ التي يَقَعُ فيها الأمورُ العِظامُ. وزَعَمَ بعضُهم أنَّها للعُمومِ في الأحوالِ.

و (أيْنَ) : وهيَ للعُمومِ في المكانِ.

و (مَهْمَا) : وهيَ لِمَا يُعْقَلُ غيرَ الزمانِ، وهيَ بسيطةٌ،

(وحَيْثُمَا) : وهيَ للعُمومِ في المكانِ كأينَ.

(وكَيْفَمَا) : وهيَ للعُمومِ في الأحوالِ. وقدْ جَرَى الناظِمُ في عَدِّها من الْجَوازمِ على ما ذَهَبَ إليه الكوفِيُّونَ من الْجَزْمِ بها، والحقُّ ما ذَهَبَ إليه البَصريُّونَ منْ عَدَمِ الْجَزْمِ بها، وإنْ كانتْ تُسْتَعْمَلُ في الْمُجازاةِ فيُجازى بها معنًى لا عَمَلًا.

(وأَنَّى) بتشديدِ النونِ: وهيَ للعُمومِ في المكانِ كأينَ وحَيْثُمَا.

فمِثالُ إنْ ما أشارَ إليه بقولِهِ: (كَـ) قولِكَ: (إِنْ يَقُمْ زيدٌ وعَمْرٌو قُمْنَا) .

* ومِثالُ ما قولُه تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} .

* ومِثالُ مَنْ قولُه تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} .

* ومِثالُ إِذْمَا قولُ الشاعِرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت