وقال الإمام الشافعي -رحمه الله:"مالك بن أنس معلّمي، وعنه أخذت العلم، وإذا ذكر العلماء فمالك النّجم" [1] .
وقال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله:"يا أبا عبد الله رجل يريد أن يحفظ حديث رجل واحد بعينه، حديث من ترى له؟ قال: يحفظ حديث مالك" [2] .
وقال عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله:"ما بقي على وجه الأرض أحد آمن على حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من مالك بن أنس" [3] .
سادسًا: شيوخه وتلاميذه:
أ شيوخه: أدرك الإمام مالك شيوخًا من التابعين وتابيعهم، فممن كان له الأثر الظاهر في حياته وحديثه وفقهه ابن هرمز [4] ، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن شهاب الزهري، وربيعة بن عبد الرحمن، وأبو الزناد، وغيرهم- رحمة الله عليهم-.
ب تلاميذه: كان تلاميذ مالك كثرًا؛ قد أحصى الإمام الذهبي ما يزيد عن ألف وأربعمائة تلميذ، ومن أكبرهم: محمد بن إدريس الشافعي، وعبد الرحمن بن القاسم، وابن وهب، وأشهب بن عبد العزيز القيسي، وأسد بن الفرات، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، وابن الوليد
(1) الذهبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، 8/ 57.
(2) ابن عبد البر، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد، الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاءد. ط، (دار الكتب العلمية - بيروت، د. ت) ، 1/ 30.
(3) أبو نعيم، أحمد بن عبد الله الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، د. ط، (دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1394 ه-1974 م) ،6/ 318.
(4) هو التابعي الجليل، يقال له: أبوبكر عبد الله بن هرمز الأصم، وقيل اسمه: يزيد بن عبد الله بن هرمز، أحد أعلام المدينة، جالسه الإمام مالك كثيرًا، وأخذ عنه، ومات سنة ثمان وأربعين ومائة، انظر: الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، 6/ 380.