الصفحة 6 من 41

أخصُّ من الأصول [1] [18] ، أو سائر المعاني العقلية العامة، وأعمُّ من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة" [2] [19] ."

الكلي، أو الكلية هو الحكم العام الذي ينطبق على مجموعة من الأفراد المتجانسة المندرجة فيه والمتأصلة به.

وعليه فالقواعد تمتاز بمزيد من الإيجاز في صياغتها، فتُصاغ القاعدة بكلمتين، أو ببضع كلمات محكَمة من ألفاظ العموم [3] [20] . والذي نعنيه مما سبق أنّ هذه القواعدَ إنّما هي مبادئُ وضوابطُ فقهيةٌ يتضمّن كلٌّ منها حُكما عامًّا، وهذه القواعد الفقهية هي أحكامٌ أغلبية غيرُ مطّردة.

ولذلك كانت تلك القواعد قلّما تخلو إحداها من مستثنيات في فروع الأحكام التطبيقية خارجةٍ عنه، وكونُ هذه القواعدِ أغلبيةً لا يغض من قيمتها العلمية، وعظيم موقعها في الفقه، وقوة أثرها في التفقيه؛ حيث نجد في هذه القواعد تصويرا بارعا، وتنويرا رائعا للمبادئ والمقرّرات الفقهية العامة، وكشفا لآفاقها ومسالكها، وضبطا لفروع الأحكام العملية بضوابط تبيّن في كلّ زمرة من هذه الفروع وحدةَ المناط، وجهةَ الارتباط برابطة تجمعها وإن اختلفت موضوعاتها وأبوابها، ولولا هذه القواعد لبقيت الأحكام الفقهية فروعا مشتّتة، قد تتعارض ظواهرها دون أصول تمسك بها في الأفكار [4] [21] .

ونستخلص مما ذكر في التعريف بالقاعدة الفقهية مع ما أورده الشيخ مصطفى الزرقاء في ذلك، من أنّ القواعد الفقهية عبارة عن مفاهيمَ ومبادئ فقهية كبرى ضابطةٌ

(1) [18] المراد بالأصول أصول الشرع وقواعده العامة التي يُتوصَّل إليها بواسطة استقراء النصوص، أو بواسطة تتبع مقاصد الشريعة. فالأصل أعم من النص، وقد يكون أقوى منه، ومن ثم كانت الأصول أوسع نطاقا وأقوى مدلولا من القواعد الفقهية.

قواعد الفقه الإسلامي للروكي، 108.

(2) [19] قواعد الفقه الإسلامي للروكي، 108.

(3) [20] ألفاظ العموم في اصطلاح علم أصول الفقه هي الألفاظ الموضوعة لغة للدلالة بصيغتها أو بمعناها على أفراد كثيرة غير محصورة على سبيل الاستغراق. المدخل الفقهي العام، 2/ 947

(4) [21] المدخل الفقهي العام، 2/ 948 - 948.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت