فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 149

وفي التاج والإكليل: (لا خلاف أنه لا يجوز احتكار شيء من الطعام ولا غيره في وقت يضر احتكاره فيه بالناس من طعام وغيره) . [1]

وفي فتح العلي المالك: (لا خلاف في أنه لا يجوز احتكار شيء من الأطعمة في وقت يضر احتكاره بالناس) [2] . هذا وقد ذهب الفقهاء إلى الاحتكار بالشراء من أجل التضييق على الناس يحصل بأمور ثلاثة:

أحدهما: أن يكون في بلد يضيق بأهله الاحتكار كالحرمين مثلًا، أما البلاد الواسعة الكثيرة المرافق والجلب كبغداد والبصرة ومصر مثلا فلا يحرم فيها الاحتكار [3] .

ثانيهما: أن يكون في حال الضيق، بأن يدخل البلد قافلة فيتبادر ذو الأموال فيشترونها ويضيقون على الناس. [4]

فإن كان الاحتكار في وقت سعة وكثرة واختيار فلا بأس حينئذ، يقول الإمام ابن قدامة: (فأما إن اشتراه-أي الشيء محل الشراء-في حال الاتساع والرخص على وجه لا يضيق على أحد فليس بمحرم) [5] بل واعتبره بعض الفقهاء من باب

(1) التاج والإكليل شرح مختصر خليل محمد بن يوسف المواق، ج 6، ص 254، دار الكتب العلمية بيروت-الطبعة الأولى، 1416 هـ.

المواق: أبو عبد الله المواق، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، فقيه، مالكي المتوفى 897 هـ، من كنبه: التاج والاكليل في شرح مختصر خليل، وسنن المهتدين في مقامات الدين.

معجم المؤلفين، ج 3 ص 787.

(2) فتح العلي المالك، محمد بن أحمد، عليش، ج 1، ص 251. ط، دار المعرفة للطباعة وانشر ... عليش: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد عليش، فقيه، من أعيان المالكية ولد بالقاهرة وتعلم في الأزهر من كتبه فتح العلي المالك، وهداية السالك الى أقرب المسالك، توفي سنة 1299 هـ بالقاهر.

معجم المؤلفين، ج 3 ص 104

(3) مع ملاحظة: أن هذه البلاد الواسعة لو تم فعل الاحتكار فيها في حي من الأحياء أو في محافظة من المحافظات، فإن صاحبه يعد محتكرًا وذلك نظرًا لاتساع المسافة بين الحي والحي الآخر وبين المحافظة والمحافظة الأخرى.

(4) المغني لابن قدامة، ج 4، ص 154

(5) المغنى لابن قدامة المرجع والمكان السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت