فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 149

أعضائها من الكارتلات القومية بحيث يكون لكل عضو سوق، وأسواق معينة لا يباشر نشاطه في غيرها.

ومن آثار الاحتكار أنه يؤدى إلى اندلاع الحروب، وهذا لا يتأتى إلا في الاحتكار العالمي أو الدولي، وذلك إذا احتكرت دولة ما لسلعة معينة دون باقي الدول، وذلك كاحتكار الولايات المتحدة الأمريكية وبقية دول مجلس الأمن الدولي ذات العضوية الدائمة [1] للأسلحة والبرامج النووية دون غيرهم من الدول، لا سيما الدول العربية والإسلامية، ومن ثم فإنه إذا قامت دولة بإنتاج أسلحة نووية للدفاع عنها، أو طاقة وبرامج نووية ولو لأغراض سلمية، فإنه تعرض نفسها للاتهامات والانتقادات من قبل الدولة أو الدول المحتكرة، بل وربما يؤدى هذا الاحتكار إلى اندلاع الحروب، ولا أدل على ذلك من:

1 -اندلاع الحرب العالمية الأولى [2] والثانية [3] بين كبرى دول العالم في ذلك الوقت، أو دول ذات الاقتصاد الرأسمالي والاشتراكي، وذلك كله بقصد السيطرة الاقتصادية واحتكار الأسواق ومصادر المواد الخام (البترول) في البلاد المختلفة، حيث قيل بأنه كلما ضاقت الأسواق المتاحة لتصريف منتجات هذه الدول الصناعية

(1) وهي: روسيا وبريطانيا، وفرنسا، والصين.

(2) وقد بدأت الحرب العالمية الأولى في 2/ 7/1914 م وحتى نوفمبر 1918 م بين إمبراطورتي وسط أوربا-ألمانيا والنمسا والمجر وحلفائهما من جهة، والحلف الفرنسي البريطاني وحلفائه من جهة أخرى.

يراجع: الأستاذ/ محمد الشرقاوي، 100 سنة في ذاكرة التاريخ، ج 1، ص 133 كتاب الجمهورية فبراير عام 2000 م.

(3) وقد بدأت الحرب العالمية الثانية في 1/ 9/1741 م واستمرت حتى 2 سبتمبر عام 1945 م وكانت بين فرنسا وبريطانيا ضد ألمانيا من جهة، وبين الاتحاد السوفيتي ضد بولندا وفنلندا من جهة أخرى، وبين ألمانيا ضد الدانمارك من جهة ثالثة، وبين إيطاليا ضد بريطانيا وفرنسا من جهة رابعة، وبين إيطاليا ضد بريطانيا واليونان من جهة خامسة، وبين ألمانيا ضد يوغوسلافيا من جهة سادسة، وبين ألمانيا ضد الاتحاد السوفيتي من جهة سابعة، وبين اليابان ضد أمريكا من جهة ثامنة .. الخ.

يراجع: أ. محمد الشرقاوي، 100 سنة في ذاكرة التاريخ، المرجع السابق، ج 1، ص 156 - 160، ولكن من الجدير بالملاحظة أن كل هذه الحروب كلها لم تقع في فترة واحدة، بل في فترات متقطعة على مدار خمس سنين وهي مدة الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت