فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 149

وعند الحنابلة: ذكر ابن قدامة (أن الاحتكار المحرم ما أجتمع فيه ثلاثة شروط أحدها أن يضيق على الناس بشرائه) [1]

وعند الظاهرية: (الحكرة المضرة بالناس حرام) [2]

وباستقراء آراء الفقهاء يتضح لنا اتفاقهم على أن الاحتكار المحرم يترتب عليه ضرر وتضييق على الناس وهذا واضح من عباراتهم ومن الروايات التي جاءت في النهي عن الاحتكار، فالتحريم يدور مع الضرر وجودا وعدما فإذا انتهى الضرر فلا يعد احتكارا؛ لأنه لا يؤدي الى الاضرار بالناس.

الشرط الثاني: أن يتم الاحتكار في وقت الشدة والضرورة وحاجة الناس.

أقوال الفقهاء في هذا الشرط:

عند الحنفية: قال الكاساني: ( .... وكذلك لو اشتراه من مكان قريب يحمل طعامه الى المصر الصغير، وهذا يضربه يكون محتكرا وان كان مصرا كبيرا لا يضربه لا يكون محتكرا ولو جلب الى مصر طعاما من مكان بعيد وحبسة لا يكون محتكرا) [3]

وعند المالكية: قال الباجي في بيان الوقت الذي يمنع فيه الادخار (بقصد الاحتكار ) ) حال ضرورة وضيق فهذا حال يمنع فيه من الادخار ولا خلاف نعلمه في ذلك [4]

وذلك لتحقيق العلة من الحبس، وهي الإضرار بالناس أما حال كثرة وسعة (لانتفاء الضرر قال مالك لا يمنع معها من احتكار شيء [5]

وعند الشافعية: جاء في المجموع شرح المهذب (يحرم الاحتكار في الأقوات، وهو ان يبتاع في وقت الغلاء ويمسكه ليزداد في ثمنه) لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الجالب مرزوق والمحتكر ملعون)

(1) المغني لابن قدامة ج 4/ص 243، الكافي ج 2/ص 242

(2) المحلى لابن حزم 9/ ص 717

(3) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، 309

(4) المنتقى شرح الموطأ ج 5 ص 16

(5) المرجع السابق ج 5 ص 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت