فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 149

قال الإمام النووي [1] (الاحتكار هو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء ويحبسه ليبيعه بأكثر عند اشتداد الحاجة) فقد منعت الشافعية الشراء والحبس وقت الغلاء أي وقت الشدة والضرورة.

وعند الحنابلة: قال ابن قدامة: (الاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط أحدها أن يضيق على الناس بشرائه .. ) ولا يحصل ذلك الا بأمرين أحدها أن يكون في حال الضيق. [2]

مذهب الظاهرية: قال ابن حزم (والمحتكر في وقت الرخاء ليس آثما بل هو محسن) [3]

وعليه إذ اكان الاحتكار في وقت الشدة والضرورة فيحرم.

من خلاصة آراء الفقهاء يتضح لنا اتفاقهم على منع الاحتكار في وقت الشدة والضرورة وحاجة الناس اليه وكلما اشتدت الحاجة يكون الاحتكار أشد إثما لهذا اتفقوا على تحريم احتكار الطعام باعتباره الضروري لحياة الناس.

وبناء عليه لا يتحقق الاحتكار في الطعام وغيره من السلع والخدمات الا في حالة الضرورة وشدة حاجة الناس.

(1) المجموع شرح المهذب للإمام النووي ج 13/ ص 49

النووي: محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي النووي محر مذهب الشافعي ومنقحه، ولد بنوا قرية من دمشق سنة 631 ه وبها نشأ وقرأ القرآن، وقدم دمشق سنة 649 وواصل دراسته كان صابرا على خشنونة العيش عابدا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، يوجه الملوك فمن دونهم مات سنة 676 ه ودفن في بلده. من مصنفاته: منهاج الطالبين، وشرح مسلم، ورياض الصالحين، والأذكار، والروضة وغيرها.

طبقات الشافعية للأسنوي ج 1، ص 467، وتذكرة الحفاظ ج 4 ص 1470 رقم 1162

(2) المغني لابن قدامة ج 5/ ص 603

(3) المحلى لابن جزم ج ص 64

مذهب الظاهرية: هو مذهب يقف عند ظاهر النص والأثر ولا يبحث عن لل الاحكام، ولا يأخذ بالقياس، ويعد داود ابن على الظاهري الكوفي المتوفى سنة 270 ه من مؤسسي هذا المذهب وقد نشره في بلاد الأندلس ابن الحزم المتوفى سنة 456 ه وكان هذ المذهب في القرنين الثالث والرابع الهجري أكثر انتشارا من المذهب الحنبلي وهو الآن من المذاهب المنقر ضة لعدم وجود أتباع له.

المدخل للفقه الإسلامي لمدكور ص 159، والمدخل الى الدين الإسلامي ص 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت