قدومهم لما روى البخاري (لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الى السوق فمن تلقاه فصاحب السلعة بالخيار) [1]
تعريف الحنابلة.
قال ابن قدامة: تلقى الركبان أن يخرج الرجل من المصر يتلقى الجلب قبل دخوله فيشتريه فيحرم؛ لأنه يخدعهم ويغشهم [2]
وجاء في المغني لابن قدامة (النهي عن تلقى الركبان لا يرجع لمعنى في البيع وانما لضرب من الخديعة والغبن على الجالب) [3]
تعريف الظاهرية.
عرف ابن جزم"التلقي"بأنه الخروج لتلقي الجلب سواء خرج لذلك، أو كان ساكنا على طريق الجلاب، وسواء بعد موضع تلقيه ام قرب أضر ذلك بالناس اولم يضر [4]
وهذا التعريف أوسع من التعريفات السابقة، فيوسع في النهي عن التلقي، فيشمل الخروج بقصد التلقي، أو ما كان يسكن على طريق الجلاب، ولا عبرة بمسافة التلقي، ولا عبرة أيضا بأحداث الضرر من عدمه وهذا خلاف ما أورده الفقهاء.
فالحكمة من النهي عن التلقي هي: مراعات مصلحة الجالب ومصلحة أهل السوق، فمصلحة الجالب من أجل الا يغرر به لعدم معرفته السعر، أما مصلحة أهل البلد لأن المتلقي لوترك يشتري خارج السوق لكان ذلك ذريعة للاحتكار.
2 -حكم تلقي الركبان:
الكلام عن حكم تلقي الركبان من وجهين:
أحدهما: من جهة الحرمة والكراهة، وثانيهما من جهة صحة العقد وبطلانه.
الوجه الأول: حكم التلقي من جهة الحرمة والكراهة.
(1) مغنى المحتاج للخطيب الشربيني ج 2/ ص 49
(2) الكافي في فقه الامام احمد بن حنبل لابن قدامة، ج 2/ 22
(3) المغني لموفق الدين ابن قدامة ج 4/ 140
(4) المحلى لابن جزم ج 8/ 449