ويظهر من تعريف المالكية حصر التسعير في الأشياء المأكولة (الأطعمة) فقط.
2 -وعند الشافعية: هو أن يأمر الوالي السوقة أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا [1] .
3 -وعند الحنابلة: التسعير هو: تقدير السلطان أو نائبه للناس سعرًا، ويجبرهم على التبايع به [2] .
قال ابن القيم: التسعير حقيقته إلزام البائعين بالعدل ومنعهم من الظلم [3] .
وقال الشوكاني هو: أن يأمر السلطان ونوابه أو كل من ولي من أمور المسلمين أمرًا أهل السوق ألا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا، فيمنع من الزيادة عليه والنقصان للمصلحة العامة) [4] .
وخلاصة هذه التعريفات يتبين أن تعريفات الفقهاء للتسعير متقاربة، كما يتبين قرب التعريف اللغوي للتعريف الاصطلاحي.
التسعير: هو تحديد الأسعار لبعض السلع والخدمات، من قبل جهات السلطة المختصة، وإلزام أهل الأسواق بتلك الأسعار، تحقيقًا للمصلحة.
ب) حكم التسعير:
اختلف الفقهاء في حكم التسعير هل هو جائز أم لا على قولين:
القول الأول: تحريم التسعير فلا يجوز لولي الأمر أن يفرض على التجار سعرا محددا للسلع ولو اقتضى ذلك مصلحة عامة؛ لأن اجبار الناس على البيع بسعر محدد فيه ظلم لهم وفيه تقييد لحرية التعاقد والتراضي.
وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية، واستدلوا بالكتاب والسنة والمأثور والمعقول:
دليل الكتاب:
(1) مغني المحتاج للخطيب الشربيني ج 2/ص 38
(2) كشاف القناع للبهوتي ج 3/ص 178
(3) الطرق الحكمية لابن القيم الجوزية ص 287
(4) نيل الأوطار للشوكاني ج 5/ص 260