قال تعالى: (( يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم) [1] .
وجه الدلالة من الآية:
في هذه الآية اشتراط التراضي بين البائع والمشتري لصحة البيع؛ لأن الله تعالى جعل التراضي شرطا لإباحة التجارات والتسعير يفوت ذلك فدلت الآية على عدم جواز التسعير.
ومن هذه الآية احتج الشافعي رحمه الله على أنه لا يصح البيع الا بالقبول لأنه يدل على التراضي [2] .
دليل السنة النبوية:
1 -حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( غلا السعر
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالو: يا رسول الله سعر لنا فقال: إن الله هو المسعر القابض الرازق، وإني لأرجو أن القى ربي وليس أحد منكم يطلبني بظلمة في دم ولا مال )) [3] .
2 -حديث أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء فقال يا رسول الله سعر فقال (( بل أدعوا ) )ثم جاءه رجل فقال يا رسول الله سعر فقال (( بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقي الله وليس لأحد عندي مظلمة ) ) [4] .
(1) سورة النساء الآية (29)
(2) تفسير ابن كثير ج 2/ص 262
(3) سن الترمذي، كتاب البيوع باب التسعير، رقم الحديث 3453، ج 3/ ص 390 درجة الحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ص 311
(4) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب التسعير رقم الحديث 3450، ج 3/ص 731 درجة الحديث صحيح، صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود /ص 661