فهرس الكتاب
على هذا المتن الفريد العديم النظير. راجيًا من الله القبول والنفع به وبأصله وهو بالإجابة جدير وقدير. وأن يرحمني ووالدي ومشايخي وأحبابي رحمة واسعة لا نقمة بعدها إنه هو السميع البصير آمين تمت وبالنفع إن شاء الله عمت.
تم تبييضه يوم الثلاثاء لسبع وعشرين من شهر جمادى الأولى 1354 هـ.
جعل صاحب الأصل رحمه الله تعالى خاتمة كتابه متعلقةً بـ (الحجب) , وهو من الأبواب العظيمة في علم الفرائض, كما قال بعضُ علماء هذا الفنّ قال:
أقول ذا البابُ عظيمُ الفائدة ... فجُدّ فيه تحتوي مَقاصده
من لم يفز فيه بسر غامضِ ... يحرمُ أن يفتي في الفرائضِ
ذا البابُ عظيمُ الفائدة -يعني باب الحجب-.
فبابُ الحجب بابٌ من الأبواب العظيمة عند الفرضيين لتوقف القسمة عليه, فالحجبُ اصطلاحًا: منعُ من قام فيه سببُ الإرث منه بالكليّة أو بأوفر حظيّه. -يعني أكثر نصيبه- فإما أن يمنع منه بالكليّة وإما أن يمنع من أكثر نصيبه.
والحجبُ نوعان اثنان:
أحدهما: حجبٌ بالأوصاف. ويسمى: الحجب الوصفي, وهو الّذي يذكرون فيه موانع الإرث, والّذي تقدم عندنا أنها ثلاثةٌ ممن اتفق عليه: رقٌّ, وقتلٌ, واختلاف دين.
والنوع الثاني: حجبُ الأشخاص. ويسمونه: الحجب الشخصي, وهذا النوع الثاني قسمان:
أحدهما: حجبُ حرمان: وهو منع الوارث من أرثه مطلقًا لوجود وارثٍ آخر أولى منه.
والآخر: حجبُ نقصان: وهو منع الوارث من أوفر حظيه لوجود وارث آخر أثر عليه.
ويكون ذلك تارةً بالانتقال, وتارةً بالازدحام, والمراد بالانتقال: نقله من فرضٍ أو تعصيب إلى ما هو أقل منه. والمراد بالازدحام: أن يزاحمه في الفرض المقدر. وسيأتي ذكرٌ لذلك في ما يستقبل.
والمخصوص عندهم بهذا الباب هو حجب الأشخاص, لأن حجب الأوصاف تقدم في موانع الإرث, وهو الّذي عناه صاحبُ الأصل بقوله: (الحجب نوعان) يعني الحجب الوصفي أم الشخصي؟ [الجواب] : الشخصي. (أحدهما(حجب حرمان) وتقدم أن الّذي يقع فيه هو منعه من إرثه مطلقًا قال: (( معناه) أي معنى حجب حرمان (المنع) أي