فهرس الكتاب
ابن مع بنات ابن ابن (عَصبهنّ مطلقًا) وفَسر الإطلاق بقوله (سواء كان لبنات الابن شيءٌ من الثلثين أم لا) بأن سقطت كما مر في أحوال بنات الابن) فهو يعصبها إذا كان في درجتها سواءٌ بقي شيء فورثت معه عصبةً بالغير أو لم يبقَ شيءٌ فسقط لستكمال الفروض لأهلها.
ثمّ قال مستكملًا التفصيل: (( وإن كان) ابن الابن (أسفل) منهن (عصبهن) أيضًا بشرط أنه (إذا لم يكن لبنات الابن شيءٌ من الثلثين ) )ثمّ قال: (الظاهرُ أن هذه الجمل وهي من قوله وإن لم يكن أعلى إلى ... ) إلخ. (تكرار مع) ما تقدم من ذكر أحوال بنت الابن في الميراث.
وأعادهن المصنِّف ابتغاء مزيد التوضيح للمبتدي.
ثمّ قال: (( وتحجب الأخت لأب بأختين لأبوين) لاستكمال الثُّلثين) فإذا استكمل الثُّلثان انتهى حظها بإنتهاء ميراث البنات والأخوات إلى الثُّلثين. قال: (( إلا إذا كان معها) أي الأخت لأب (أخ لأب فـ) إنه (إذا وجد(يعصبها) في الثلث الباقي) ويكون عصبةً بالغير (( وهو المعروف بالأخ المبارك) وتقدم ذلك في محله.
ولما انتهى صاحب الأصل إلى قوله بالأخ المبارك سأل الشارح الله عزّ وجلّ أن يبارك في هذا الكتاب, وبين ما وقع من الانتفاع به, فقد انتفع به كثيرٌ, ولا يزال مقررًا في بعض جهات اندونيسيا وماليزيا وتايلاند ونظمه جماعة من أهل الحجاز ومن أهل اندونيسيا, وهو متن حسن يحتاج إلى استكمال ما نقص من بعض شروطه طِلبةً لكمال الإيضاح, مع ذكر أدلته, لكن الشارح هنا جرى على الاختصار في مواضع وفي مواضع أخرى أدخل أشياء بعيدة ليس هذا محلها, كتعرضه للعول وقسمة الفرائض قبلَ الوقوف على أحوالها.
ثمّ بيّن الشارح أن انتهاء المصنّف إلى هذه الكلمة في الكتاب هو (من براعة المقطع) , وبراعة المقطع نوعٌ من أنواع البديع, يُقصد بها حسن ختم الكلام بما يناسبه, ويقابلها براعة المطلع التي تسمى: ببراعة الاستهلال. وبراعة المطلع محلها أولُ الكلام, وبراعة المقطع محلها آخرُ الكلام, لأنه يُقطع الكلام عنده.
ثمّ ختم بسؤال الله عزّ وجلّ أن يجعلها (مباركةً ميمونة بالنفع على طلابها) , ثمّ صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم, وأخبر بتاريخ تتميم كتابه, وكان ذلك في أي سنة بالنسبة لموته؟ [الجواب] : في السنة التي توفي فيها, قبل عدة أشهر من وفاته