فهرس الكتاب
قومٌ يرثون بالتعصيب واشتركوا في الباقي ازدحموا فيه.
والثّالث: ازدحام الفروض في المسألة حتى تعول. أي تزيد فُروضها على أصلها.
مثاله: زوجٌ وأختٌ شقيقةٌ وأُمّ, لزوجِ النِّصف, وللأخت الشقيقة النّصف أيضًا -لاستكمالهم الشروط التي سبق ذكرها لكلٍّ-, وللأُمِّ الثُّلث.
وتأصيل المسألة: اجتمع فيها النِّصف مع فرضٍ من النوع الثاني, فأصلها من (ستة) , فيكون لزوج نصفها (ثلاثة) , وكذلك يكون للأخت الشقيقة؛ وللأُمِّ الثُّلث (اثنان) , ومجموع ذلك (ثمانيةٌ) , لأن (ثلاثة) و (ثلاثة) و (اثنان) = (ثمانية) , فزادت فروض المسألة على أصلها. وهذا هو العول.
وبهذا تمّ إيضاح هذا الكتاب بالتعليق عليه والتقرير بما يناسب المقام, ومن لطف الله عزّ وجلّ بعباده أن هيأ من أهل العلم من يؤلف متونًا تكون فواتح الشهية في العلم, فمثلًا في علم مصطلح الحديث شهرت رسالة (( البيقونية ) )وهي رسالة نافعة لطيفة, وفي علم التجويد شهرت (( تحفة الأطفال ) ), وفي علم الفرائض شهرت أيضًا بأخرة في الحجاز وغيره (( التحفة السنية ) )لأنها تقرب إلى علم الفرائض الطريق وتهيأ العبد إلى الرتقي إلى ما وراءه من المتون, مثل هذه الكتب ربما زهد فيه بعض الناس إذا تضلع في العلم فلم يرهَ شيء, فإذا أتيت أحدًا تسأله أن تقرأ عليه البقونية لم يبالي بها ولا رفع لها رأسًا, بل ربما قال: لا نفع فيها. وأقرأ (( الألفية ) ), وإذا جئت لأحدٍ من القراء لتقرأ (( تحفىة الأطفال ) )قال: هذه يعني لصغار, فلا تصلح لك أقرأ في (( الجزرية ) )أو ما فوقها أيضًا وهكذا, وهذا أمرٌ يؤثر في الطالبين ويوقعهم في الغلط, فمن أراد أن يستفتح محبته للعلم حفظًا وفهمًا فليستفتح بهذه المتون القصار لأنها تحبب العلم إلى الناس, ولذلك كنت طويل الفكر في برنامج ينفع الناس في خارج البلاد, فلم أجد أمثلَ أن أسير بهذا السير, وهو أن أقرأ في ثلاثة أيام اثنا عشر متنًا كلُّها صُباباة ولُعاعات يُحبُ بها الناس هذه العلوم, فمثلًا في النحو هناك رسالة لطيفة اسمها (( ذوق الطلاب في علم الإعراب ) )يعني ذوق الشيء اليسير وهي مقررة في (برنامج جمل العلم) الّذي سيكون إن شاء الله تعالى في خارج البلاد, وربما نقرأه قراءة مرةً واحدة للإخوان الّذين هنا لأن أهل الرياض لهم ما ليس لغيرهم, لماذا؟ [الجواب] : لأنهم الطلبة اللازمون هم أهل