والأم (والسنة) في ارث أم الأم بشهادة المغيرة وابن سلمة (والإجماع) في ارث أم الأب وفي الغراوين والعول ولا مدخل للقياس هنا أي في تقرير المواريث لأن القياس مظهر لا مثبت والكلام هنا فيما تستند إليه القسمة ثبوتًا لا ظهورًا.
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى أنّ صحاب الأصل جعل المقدمة التي وعد بها (مقدمة كتاب وعلم) , لأن المقدمات عند المصنفين نوعان:
أحدهما: مقدمةٌ خاصة؛ وهي مُقدمة كتاب تتعلقُ به دون غيره.
والآخر: مقدمةٌ عامة؛ وهي مُقدمةُ فنٍّ لا تتعلقُ بكتابٍ مفردٍ دون غيّره من كتب الفنّ, بل تتعلقُ بالفنِّ كله.
وهذه المقدمة التي ذكرها صحاب الأصل جامعةٌ بيّنهما, فهي مقدمةُ كتابٍ ومُقدمةُ علمٍ, فإنّ مقدمة العلم هي المقدمة المشتملةُ على مبادئه العشرة المشهورة عندهم, ومنهم من يزيد عليها, لكنّ المشهور فيها عدها عشرة, وقد جعلها صاحبُ الأصل مُقدمةً لكتابه هذا, والمُقدمات العشر المشهورة (بالمبادئ العشرة) هي المذكورة في قول الشاعر:
إِنَّ مَبَادِئَ كُلَّ فنٍ عَشَرَه ... الحدُّ والموضوعُ ثمّ الثّمره
وفضلهُ ونسبةٌ والواضعْ ... والاسم اسْتمدادُ حُكمُ الشارعْ
مسائلٌ والبعضُ بالبعضِ اكتفى ... ومن درى الجميعَ حازَ الشرفا