فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 115

وأخًا لأب) ثم أجاب بأن لـ (لأختين الثُّلثان) لتعددهما وعدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم وجود معصبها وهو الأخُ الشقيق.

ثمّ ذكر الحال (الثالثة) : وهي (تعصيبها بأخٍ لأبوين) -يعني بأخٍ شقيق- فمعصبها هو الأخُ الشقيق, (واحدةً كانت أو أكثر) وذلك بشرطين:

أحدهما: عدمُ الفرع الوارث.

وثانيهما: عدمُ الأصل الوارث من الذكور.

فإذا عُدم الفرع الوارث والأصل الوارث من الذكور فإن الأخت الشقيقة مع أخيها الشقيق ترث تعصيبًا وهو (عصبةٌ بالغير(للذكر مثل حظ الأنثيين) , ومثل له بقوله: (مات ميّت وخلق أختًا شقيقة وأخًا شقيقًا) , فيكون ميراث الأخت الشقيقة تعصيبًا مع الأخِ الشقيق, لعدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور.

ثمّ ذكر الحال (الرابعة) : فقال: (صيرورتها) أي الأخت الشقيقة (عصبة مع البنت أو بنت الابن) وتسمى عصبة مع الغير وهي غير العصبة بالغير) لأن العَصبات تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

أحدها: عصبةٌ بالنفس. وهو الذي يكون عاصبًا بنفسه.

والثاني: عصبةٌ بالغير. وهو كما تقدم أنثىً معلومة -يعني معينة- شرعًا مع ذكرٍ معلوم هو عاصب بنفسه.

وثالثها: العصبة مع الغير. وهي المذكورة هاهنا: للأخت الشقيقة وأيضًا للأخت لأب مع عدم وجود أخويهما.

قال المصنّف: (والفرق بينهما في اصطلاح أهل الفرائض أن الغير في العصبة بالغير يأخذ الإرث بالتعصيب وفي العصبة مع الغير يأخذ بالفرض) فهو آخذٌ بفرض, أما مع الغير فميراثهم بتعصيبٍ فقط, قال: (( فلها) واحدة كانت أو أكثر (الباقي) بعد فرض البنات (وهو) أي الباقي (النصف مع البنت) الواحدة لأنها تأخذ النصف والباقي نصف (والثّلث مع البنتين فصاعدا ) )فميراثها هو الباقي, والباقي يختلف بحسب ما يكون فإذا كان واحدةً فلها الباقي وهو النِّصف وإذا كانت اثنتين فالباقي هو الثُّلث, ويكون ذلك بثلاثة شروط:

أحدها: وجودً فرعٍ وارثٍ أنثى.

وثانيها: عدمُ وجود معصبها, وهو الأخُ الشقيق.

والثالث: وجود باقٍ بعد الفروض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت