وفي العصبة مع الغير يأخذ بالفرض (فلها) واحدة كانت أو أكثر (الباقي) بعد فرض البنات (وهو) أي الباقي (النصف مع البنت) الواحدة لأنها تأخذ النصف والباقي نصف (والثلث مع البنتين فصاعدا) لأن الثلثين فرضهن والباقي ثلث الحالة (الخامسة سقوطها) أي الأخت الشقيقة (بـ) وجود (الابن وابن الابن وإن نزل) أي ابن الابن (وبالأب) وأما الجد إذا وجد معها ففيه تفصيل يطلب من المطولات.
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى مسألة أخرى تتعلق بأحوال الميراث تتصل بميراث الأخت للأبوين, ويقال لها: الأخت (الشقيقة) .
وذكر رحمه الله تعالى أن (لأخت للأبوين) لها (خمس حالاتٍ) , وعلى ما تقدم خمسُ أحوالٍ, (فإذا وجدت في المسألة فلا تخلو أحوالها من هذه الخمسة) :
فالحال (الأولى) : (النِّصف) , فيكون للأخت الشقيقة النِّصف بشروط:
أحدها: عدم التعدد, أي الإنفراد وعدمُ وجود مشاركٍ.
وثانيها: عدمُ الفرعُ الوارث.
وثالثها: عدمُ وجودِ الأصل الوارث من الذكور.
ورابعها: عدمُ وجود مُعصبها, وهو الأخُ الشقيق.
فإذا وجدت هذه الشروط, فإنها ترث النِّصف, ومثل المصنِّف لذلك بقوله: (مات ميت وخلف أختًا شقيقة وعمًا لأب) ثم بيّن أن الشقيقة لها (النِّصف) لإنفرادها وعدم الفرع الوارث وعدم الأصل الوارث من الذكور وعدم المعصب, ورمز في المسألة لوصف كونها شقيقة بالقاف والهاء [قه] فقال: (أختٌ قه) ومن أهل العلم من يضع لدلالة على وصف كونه شقيقًا حرف (ش) وهذا أولى لاختصاره, فإن الرمز كلما كان مختصرًا فذلك أفضل.
ثمّ ذكر الحال (الثانية) : وهي التي تصيب فيها الأخت الشقيقة (الثُّلثان) , وذلك بشروطٍ هي شروط المقدرة آنفًا إلا شرط الإنفراد, فيكون عوضهُ هو التعدد, بأن تكون (اثنتين فصاعدًا) , ومثل المصنّف لذلك بقوله: (مات شخصٌ وخلف أختين شقيقتين