فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 91

قال الشوكاني رحمه الله: (الحديث يدل على أنه لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة وقد ذهب إلى ذلك عبد الله بن سرجس الصحابي ونسبه ابن حزم إلى الحكم بن عمرو راوي الحديث وجويرية أم المؤمنين وأم سلمة وعمر بن الخطاب وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري وهو أيضا قول أحمد وإسحاق لكن قيداه بما إذا خلت به وروي عن ابن عمر والشعبي والأوزاعي المنع لكن مقيدًا بما إذا كانت المرأة حائضًا) أهـ.

2 -عن داود بن عبدالله عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة) زاد مسدد: (وليغترفا جميعًا) واه أبوداود والنسائي وابن ماجه والبيهقي وأحمد وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

3 -عن عاصم عن عبدالله بن سرجس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها.

وأُجيب عن ذلك: بأن هذا النهي الوارد في الحديث هو لكراهة التنزيه جمعًا بينهما وبين الأحاديت المتقدمة أشار إلى هذا الجمع الحافظ ابن حجر في الفتح واستحسنه الشوكاني في النيل.

تفسير الخلوة في هذه المسألة:

قال ابن قدامة رحمه الله: (اختلف أصحابنا في تفسير الخلوة به فقال الشريف أبوجعفر قولًا على أن الخلوة هي أن لا يحضرها من لا تحصل الخلوة من النكاح بحضوره سواء كان رجلًا أو امرأة أو صبيًا عاقلًا لأنها إحدى الخلوتين فنافاها حضور أحد هؤلاء كالأخرى وقال القاضي: هي أن لا يشاهدها رجل مسلم فإن شاهدها صبي أو امرأة أو رجل كافر لم تخرج بحضورهم عن الخلوة وذهب بعض الأصحاب إلى أن الخلوة استعمالها للماء من غير مشاركة الرجل في استعماله لأن أحمد قال إذا خلت به فلا يعجبني أن يغتسل هو به وإذا شرعا فيه جميعًا فلا بأس به لقول عبد الله بن سرجس: اغتسلا جميعًا هو هكذا وأنت هكذا قال عبدالواحد في إشارته: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت