لا يصلح أن يكون دليلًا على هذه المسألة لضعفه ومخالفته للأدلة ثم التقييد بطهارة الحدث وحدها لا دليل عليه) أهـ.
وقال الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل رحمه الله: عندما سُئل عن حكم الوضوء ببقية الماء الفاضل من وضوء المرأة؟
الجواب: (هذه المسألة فيها قولان للعلماء وهما روايتان عن الإمام أحمد فالمشهور أنه لا يرفع حدث الرجل مع كونه يرفع حدث المرأة وحدث الصبي الذي لم يبلغ ويزيل النجاسات كلها مطلقًا، سواء ما تعلق منها بالرجل، وغيره واحتجوا بحديث ورد في ذلك:(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) رواه أبوداود وغيره وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان.
وهذا من مفردات المذهب. قالوا: ويشترط لذلك أن يكون الماء يسيرًا وأن تخلو به المرأة عند استعماله فلا يحضرها أحد حتى تنتهي وأن تكون المرأة مكلفة وأن تتطهر منه طهارة كاملة عن حدث فإن اختل شرط منها فلا بأس به للرجل ويرتفع به حدثه.
والقول الآخر أنه يرفع حدث الرجل كغيره لأنه طهور لم يغيره شيء وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وشيخنا ابن سعدي.
والحديث الذي استدل به الأولون فيه مقال وعلى فرض صحته فيحمل على التنزيه وأيضًا فهو معارض بما هو أقوى منه وهو حديث ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة) أخرجه مسلم ولأصحاب السنن: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء أي النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها فقالت: إني كنت جنبًا فقال:"إن الماء لا يجنب"وصححه الترمذي وابن خزيمة.
وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في بعض أجوبته: ومن ذلك فضلة المرأة زعم بعضهم أنه لا يرفع الحدث يعني حدث الرجل وولدوا عليه من المسائل ما يشغل الأذهان وقال كثير من أهل العلم أو أكثرهم: إنه مطهر رافع للحدث فإن لم يصح الحديث يعني حديث النهي فلا كلام كما يقوله البخاري وغيره وإن قلنا بصحة