عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ؛ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ".
الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع) .
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اقتلوا الحيات) كلها إلا ما نهيتكم عن قتلها؛ وهي ذوات البيوت.
وقوله: (واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر) من عطف الخاص على العام؛ اهتمامًا بشأنه؛ أي: اقتلوا هذين النوعين منها خاصة؛ لأنهما أشد ضررًا من غيرهما، وتقدم تفسير ذي الطفيتين في مبحث حديث عائشة آنفًا (فإنهما) تعليل للأمر بقتلهما؛ أي: لأنهما (يلتمسان البصر) أي: يطلبان طمس بصر الإنسان بمجرد نظرهما إليه (ويسقطان الحبل) أي: الحمل من الحامل؛ يعني: أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما وفزعت. . أسقطت الحمل غالبًا.
قال السندي: الأبتر: هو الذي لا ذنب له، أو قصير الذنب.
"يلتمسان البصر"أي: أنهما إذا نظرا إلى الإنسان. . ذهب بصره بالخاصية فيهما، وقيل: إنهما يقصدان البصر بالسم.
"ويسقطان الحبل"والحبل: مصدر أطلق على المحمول؛ أي: يسقطانه بالخاصية فيهما أيضًا.