(26) - 290 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ،"
(8) - (32) - (باب الفطرة)
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الواردة في بيان الفطرة؛ أي: السنة التي سنّها الله تعالى لأنبيائه على لسان إبراهيم.
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(26) - 295 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفطرة خمس) أي: خمس خصال، أو خصال خمس، والفطرة -بكسر الفاء وسكون الطاء- في أصلها بمعنى: الخلقة؛ أي: الخصلة التي خلق الإنسان عليها؛ من الجُبن والشجاعة والكرم والبخل مثلًا، والمراد بها ها هنا: السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمر جبلي فطروا؛ أي: خُلقوا عليها، وليس المراد من الحديث: الحصر في الخمس؛ فقد جاء في حديث عائشة التالي لهذا:"عشر من الفطرة".