(3) - 659 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ فَلَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ؛ تَعْنِي: مِنَ الْغَلَسِ.
(2) - (165) - (باب وقت صلاة الفجر)
(3) - 659 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة) بن الزبير، (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كن نساء المؤمنات) قال السندي: هو من قبيل قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [1] في سورة الأنبياء، وإضافة نساء المؤمنات للتبعيض؟ أي: نساء من جملة المؤمنات، أو هو من إضافة الموصوف إلى الصفة (يُصلّين مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، ثم يرجعن إلى أهلهن) أي: إلى بيوتهن (فلا يعرفهن أحد) من الناس (تعني) عائشة بقولها: فلا يعرفهن أحد؛ (من) أجل شدة (الغلس) أي: فلا يعرفهن أحد حال الانصراف؛ لأجل شدة الظلمة، فالغلس: ظلمة آخر الليل بعد طلوع الفجر، فمن في قوله (من الغلس) تعليلية، قال في"فتح الباري": قال الداوودي: معناه لا يُعرفن أنساء أم رجال؛ لا يظهر للرائي إلا الأشباح خاصة، وقيل: لا يُعرف أعيانهن فلا يُفرق بين خديجة وزينب، وضغفه النووي بأن المتلففة في النهار لا تعرف عينها، فلا يبقى في الكلام فائدة. انتهى من"التحفة".
(1) سورة الأنبياء: (3) .