ابْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ.
نون - (ابن عطاء) بن كنانة أبي عبد الله الخزاعي الدمشقي، صدوق سيئ الحفظ ورمي بالقدر، من السادسة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ) . يروي عنه: (دق) .
(عن محفوظ بن علقمة) الحضرمي أبي دجانة الحمصي، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (دق) . روى عن: سلمان الفارسي، وقيل: هو مرسل، وقيل: مسند، والمثبت مقدم على النافي؛ لما عنده من زيادة علم.
قال عثمان الدارمي عن ابن معين وعن دحيم: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات".
(عن سلمان الفارسي) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وقيل: إنه مرسل، ولكن القول بالاتصال مقدم على النافي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ) للصلاة (فقلب جبة صوف كانت عليه) أي: جعل باطنها ظاهرها، وظاهرها باطنها (فمسح بها) أي: بباطن الجبة (وجهه) أي: مسح عنه بلل ماء الوضوء؛ لئلا يصيبه الغبار.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وقد تقدم تخريجه في كتاب الطهارة، باب المنديل بعد الوضوء والغسل رقم (83) ، حديث رقم (464) ، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي موسى بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال: