قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ؛ فَلَمَّا فَرَغَ .. ضرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ.
(قال) أبو هريرة رضي الله عنه: (مر رجل) لم أر من ذكر اسمه (على النبي صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (يبول، فسلّم عليه، فلم يرد) النبي صلى الله عليه وسلم (عليه) أي: على الرجل السلام (فلما فرغ) النبي صلى الله عليه وسلم من بوله .. (ضرب) أي: نقل (بكفيه الأرض) أي: التراب (فتيمم) به في الوجه واليدين (ثم) بعد تيممه (رد عليه) أي: على الرجل (السلام) .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو داوود والنسائي وابن ماجه من حديث المهاجر بن قنفذ مرفوعًا بلفظ: (فلم يرد عليه حتى توضأ) بدل التيمم، وهو في الكتب الستة خلا البخاري عن ابن عمر: (أنه سلم عليه فلم يرد عليه) ، انظر تخريج الحديث رقم (350) ، قال الترمذي بعد أن صححه: هذا أحسن شيء رُوي في هذا الباب، قال: وفي الباب عن المهاجر بن قنفذ، وعبد الله بن حنظلة، وعلقمة بن الفغواء، وجابر، والبراء، فتحصل لنا أن الحديث: صحيح؛ لأن له شواهد.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به؛ فهو ضعيف السند، صحيح المتن.
قال الألباني: فالحديث صحيح بلفظ الجدار مكان الأرض. انتهى.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث المهاجر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال: