فهرس الكتاب

الصفحة 12396 من 12442

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نُكْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا".

ربيعة، واتفقوا على توثيقه، ولكن خطأه أحمد في حديث واحد؛ وذلك أن ضمرة بن ربيعة روى عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر حديث: (من ملك ذا رحم محرم .. فهو عتيق) فأنكره عليه أحمد ورده ردًّا شديدًا، وقال: لو قال رجل: إن هذا كذب .. لما كان مخطئًا.

وأخرجه الترمذي، وقال: لا يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهذا الحديث خطأ عند أهل الحديث، ولذلك قال أهل الحديث: ضمرة مختلف فيه، فيقدح في السند، فيكون حكم هذا السند: الحسن.

وقيل: حكمه: الصحة؛ لأنه وَهْمٌ قليلٌ لا يَقْدَحُ فيه، فيكون السند صحيحًا، والله أعلم.

(قال) معاوية بن حيدة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نُكمل) من الإكمال والتكميل؛ والمراد بالإكمال: الختم، وفي رواية: (أنتم تتمون يا أمتي) (يوم القيامة سبعين أمة) أي: مكملين لها سبعين ومتممين عددها؛ أي: جاعلين إياها سبعين و (نحن آخرها) إيجادًا وخلقًا في الدنيا (وخيرها) أي: أفضلها وأرفعها عند الله منزلة ومرتبة ودرجة عنده تعالى وشرفًا؛ أي: سبق قبلكم في الدنيا تسع وستون أمة؛ كأمة نوح وأمة هود وأمة صالح وأمة موسى، وأنتم آخرها وجودًا وأفضلها منزلة؛ أي: يتم بكم عدد السبعين؛ أي: كنتم خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت