فهرس الكتاب

الصفحة 12401 من 12442

قال الطيبي: فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا وبين ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده؛ أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"، فكبرنا، فقال صلى الله عليه وسلم:"أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة"، فكبرنا، فقال صلى الله عليه وسلم:"أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة".

قلت: يحتمل: أن يكون الثمانون صفًّا مساويًا في العدد لأربعين صفًّا، وأن يكونوا كما زاد على الربع والثلث .. يزيد على النصف؛ كرامة له صلى الله عليه وسلم.

وقال الشيخ عبد الحق في"اللمعات": لا ينافي هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"لأنه يحتمل أن يكون رجاؤه صلى الله عليه وسلم ذلك، ثم زيد وبشر من عند الله بالزيادة بعد ذلك، وأما قول الطيبي: (يحتمل الثمانون صفًّا مساويًا لأربعين صفًّا) .. فبعيد؛ لأن الظاهر من قوله صلى الله عليه وسلم:"أهل الجنة عشرون ومئة صف".. أن تكون الصفوف متساوية، والله أعلم. انتهى، انتهى"تحفة الأحوذي".

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، ومنهم من قال: عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعًا، وأحمد في"المسند".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في"جامعه"، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة الجنة، وله شواهد أخر؛ منها: حديث ابن مسعود بنحوه وأتم منه، ومنها: حديث ابن عباس؛ كما سيأتي للمؤلف، ومنها: حديث أبي موسى؛ كما سيأتي أيضًا، أخرجهما الطبراني والحاكم؛ كما في"الجامع الصغير"و"التحفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت