قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وفائدة هذه المقارنة تقوية السند، (قالوا) أي: قال كل من الأربعة:
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة والأهواز، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ) ، أو ثمان وسبعين ومئة، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (م عم) .
(عن سماك) -بكسر أوله وتخفيف الميم- ابن حرب بن أوسٍ البكري الذهلي أبي المغيرة الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي.
قال ابن معين: ثقة لم يسمع من أبيه، وقال في"التقريب": ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ) ، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع) .
(عن أبيه) عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا سويد بن سعيد؛ فإنه هروي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله فيهم صدوق وثقة.
(قال) عبد الله بن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي) أي: نسب إليّ ما لم أقله، أو لم أفعله، أو لم أقرره (متعمدًا) أي: قاصدًا الكذب عليَّ .. (فليتبوأ) أي: فليتخذ (مقعده) أي: منزله (من النار) مخلدًا فيها إن استحلَّه، أو بقَدر ذنبه إن لم يستحلّ؛ لأنه عاصٍ.