فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ:"قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ .. فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا"
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم شاميون واثنان بصريان، وحكمه: الصحة، وغرضه بسوقه: بيان متابعة عبد الرحمن السلمي ليحيى بن أبي المطاع في رواية هذا الحديث عن العرباض بن سارية.
وكرر متن الحديث؛ لما بين الروايتين من المخالفة في أكثر الكلمات.
(يقول: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت) وسالت (منها) أي: من شدة تأثيرها في القلوب (العيون) أي: دموعها (ووجلت) أي: خافت (منها القلوب، فقلنا) معاشر الحاضرين عنده: (يا رسول الله؛ إن هذه) الموعظة الموعظة مودع) يريد الارتحال من عند القوم، (فماذا) أي: فما الذي (تعهد) هـ وتوصيه (إلينا؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد تركتكم) أيها الناس (على) الملة والحجة (البيضاء) أي: الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلًا، فصار (ليلها) أي: حال إيراد الشُّبه عليها (كنهارها) أي: كحال كشفِ الشبه عنها ودفعها عنها، فلا ينقص وضوحُها بإيراد الشبه عليها.
(لا يزيغ) ولا يميل ولا يضل (عنها) أي: عن تلك الملة البيضاء (بعدي) أي: بعد وفاتي (إلا هالك) أي: إلا من سبق عليه الهلاك الأبدي في علمه تعالى والحرمان عنها، (من يعش) بسكون الشين للجزم؛ لأنه من عاش يعيش نظير باع يبيع؛ أي: من رزق الحياة (منكم) بعد وفاتي .. (فسيرى) أي: فيرى في الزمن القريب؛ لأن السين للاستقبال القريب (اختلافًا كثيرًا) وافتراقًا شديدًا بين المسلمين، فإذا رأيتم ذلك الاختلاف .. (فعليكم) أي: فالزموا (بما