عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ .. فَهُوَ مُنَافِقٌ".
(عن أبيه) يوسف القرشي الأموي مولاهم مولى عثمان بن عفان أبي محمد المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (س ق) .
(عن عثمان) بن عفان رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الجبار ضعيف، وابن أبي فروة متروك.
(قال) عثمان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدركه الأذان) وهو (في المسجد، ثم) بعد الأذان (خرج) من المسجد حالة كونه (لم يخرج لحاجة) ضرورية؛ كمدافعة الحدث، (وهو) أي والحال أنه (لا يريد) ولا يقصد (الرجعة) أي: الرجوع إلى المسجد للصلاة .. (فهو منافق) أي: فاعل فعل المنافق؛ إذ المؤمن صدقًا ليس من شأنه ذلك. انتهى"سندي".
قال البوصيري: هذا إسناد فيه ابن أبي فروة وهو متروك، وكذا عبد الجبار بن عمر ضعيف، ولكن الحديث في"صحيح مسلم"و"أبي داوود"و"الترمذي"و"النسائي"من حديث أبي هريرة بلفظ:"فقد عصى أبا القاسم".
فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، غرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الذي استدل به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين، كلاهما صحيح:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم