عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ آخِرَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا. . فَأَخِفَّ بِهِمْ".
الكوفي الأعمى، ثقة عابد كان يدلس، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني أحد العلماء الأثبات والفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مراسيله أصح المراسيل، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين. يروي عنه: (ع) .
(قال) سعيد بن المسيب: (حدث) لنا (عثمان بن أبي العاص) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، غرضه بسوقه: بيان متابعة سعيد بن المسيب لمطرف بن الشخير.
(أن آخر ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم) حين استعملني على الطائف: (إذا أممت قومًا) أي: صرت إمامًا لهم. . (فأخف بهم) أي: خفف الصلاة بهم ولا تطولها عليهم؛ مراعاة لحقوقهم ومصلحتهم.
وهذا الحديث ذكره للمتابعة متنًا وسندًا، كما ذكره مسلم للمتابعة، والله أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والخامس للمتابعة، والباقي للاستشهاد، وكلها أحاديث صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم