عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ".
(عن أبيه) أبي قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي السلمي -بفتحتين- المدني رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ) ، وقيل: سنة ثمان وثلاثين. والأول أصح. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأقوم) بصيغة المضارع المسند إلى المتكلم (في الصلاة وأنا) أي: والحال أني (أريد أن أطول) القراءة والأذكار (فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز) أي فأخفف فيها (كراهية أن يشق) التطويل (على أمه) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان وفي مواضع أخر، وأبو داوود في كتاب الصلاة في، باب تخفيف الصلاة لأمر حدث، والنسائي في كتاب الإمامة.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم