فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 12442

عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ. . لَكَانَتْ قُرْعَةٌ".

(عن أبي رافع) نفيع الصائغ المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور بكنيته، من الثانية. يروي عنه: (ع) .

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تعلمون) أيها المؤمنون (ما في الصف الأول) من الأجر العظيم. . (لكانت) أي: لحصلت بينكم (قرعة) أي: استهام عليه؛ لشدة تنافسكم فيه وازدحامكم عليه، قال السندي: أي: لتحققت قرعة بينكم لتحصيله، فكان تامة بمعنى حصل، وقرعة فاعل لها. انتهى.

والمعنى: (لو تعلمون) أيها الحاضرون للصلاة معي (ما في الصف الأول) من الأجر والفضيلة، وهو الأول بالنسبة إلى الثاني، والثاني بالنسبة إلى الثالث، وهكذا لا خصوص الأول، قال المناوي: الصف الأول هو الذي يلي الإمام، ويتناول الصف الثاني بالنسبة إلى الثالث، وهلم جرًا، وفيه فضائل؛ كالسبق لدخول المسجد، والقرب من الإمام، واستماع قراءته، والتعلم، والفتح عليه، ذكره في"فيض القدير. . (لكانت) الخصلة أو الحالة القاطعة للنزاع (قرعة) بالنصب؛ أي: استهامًا بينكم؛ والمعنى: لو تعلمون ما في الصف الأول من الفضل. . لتنازعتم في التقدم إليه حتى تقترعوا ويتقدم من خرجت قرعته. انتهى"عزيزي"."

وفي رواية محمد بن حرب: (لو تعلمون ما في الصف الأول. . ما كانت إلا قرعة) وهو المذكور في"الجامع الصغير"، والمعنى عليها: ما كانت الخصلة القاطعة للنزاع بينكم إلا قرعة؛ أي: اقتراعًا بينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت