عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ.
(عن) سليمان (الأعمش) الكوفي الكاهلي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم الإسكاف المكي نزيل واسط، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع) .
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
(قال) أبو سعيد: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير) وهو ما اتخذ من سعف النخل وشبهه قدر طول الرجل وأكبر، وزاد مسلم حالة كونه: (يسجد عليه) أي: على الحصير بلا حائل، ولا يعارض هذا الحديث ما رواه ابن أبي شيبة وغيره عن يزيد بن المقدام عن أبيه عن شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير، والله تعالى يقول: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} ؟ [1] فقالت: لم يكن يصلي على الحصير؛ لضعف يزيد بن المقدام، أورده لمعارضة ما هو أقوى منه. انتهى"قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الحصير.
(1) سورة الإسراء: (8) .