فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 12442

هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ:"نَعَمْ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ، فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تُبَشْبِشَ،"

(هل من ساعة) من زائدة، وساعة مبتدأ، وسوغ الابتداء بالنكرة العموم ودخول من الاستغراقية عليه (أحب) خبر المبتدأ، وهو اسم تفضيل يصح الإخبار به عن المذكر والمؤنث؛ أي: هل ساعة أحب (إلى الله) تعالى؛ أي: عند الله تعالى (من) ساعة (أخرى؟ قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم) عند الله ساعة العمل فيها أحب من العمل في غيرها، وتلك الساعة هي (جوف الليل) أي: آنائه وداخله وثلثه (الأوسط) قال السندي: جوف الليل؛ أي: وسطه، وقوله:"الأوسط"كالبيان للجوف، أي: فهو عطف بيان له، فإذا جاءك ثلثه الأوسط .. (فصل ما بدا لك) أي: ما ظهر لك من الصلاة وقدرت عليه (حتى يطلع الصبح) وينشق الفجر الصادق في الأفق.

(ثم) بَعْدَمَا طلعَ الفجر وانشق (انته) أي: اكفف وامنع نفسك من صلاة الليل إلَّا راتبة الفجر وفرض الصبح (حتى تطلع الشمس) وترتفع قدر رمح، قال السعدي قوله:"انْتَهْ"أمر من الانتهاء، وفي نسخة: (أَنْهِهْ) من الإنهاءِ بمعنى الانتهاءِ، والهاء للسكت؛ كما في قوله تعالى {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [1] ، (و) لا تصل بعد طلوع قرصها (ما دامت كأنها حجفة) بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وهما مفتوحتان، وهي الترس؛ أي: لا تصل بعد طلوعها مدة دوام تشبهها بالحجفة في عدم الحرارة وإمكان النظر إليها وعدم انتشار النور منها (حتى تُبَشْبِشَ) -بضم الفوقانية وفتح الموحدة وسكون المعجمة وكسر الموحدة الثانية- من بَشْبَشَ بوزن فَعْلَلَ كدحرج وزلزل، لكنه من مزيد الثلاثي؛

(1) سورة الأنعام: (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت