فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 12442

حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا .. لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ -قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ-: وَرَأَيْتُ امْرَأَةً تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ لَهَا فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا؛ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاشِ الْأَرْضِ"."

وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها شيئًا، ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط، كما تنطبع الصورة؛ أي: صورة الشيء جمادًا كان أو حيوانًا وتتمثل في المرآة -بكسر الميم وبالمد- فرأى جميع ما فيها، (حتى لو اجترأت) غاية لدنوها؛ أي: دنت إلي دنوا بليغًا حتى لو تشجعت (عليها) أي: على أخذ شيء منها .. (لجئتكم بقطاف من قطافها) أي: بعنقود من عناقيدها، والقطاف -بكسر القاف-: العنقود المقطوع من الشجرة، (ودنت مني) أي: قربت إلى (النار) دنوا بليغًا (حتى) خفت منها، و (قلت: أي رب) أي: يا رب؛ هل تعذبهم (وأنا فيهم) أي: فكيف تعذبهم وأنا فيهم وقد وعدتني، وقلت: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ؟ [1] .

(قال نافع) بن عمر بالسند: (حسبت) أي: ظننت (أنه) أي: أن ابن أبي مليكة (قال) لي: قالت أسماء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ورأيت) في النار (امرأة) من بني إسرائيل، أو قال: حميرية، كما في مسلم (تخدشها) وتقشر جلدها (هرة) مملوكة (لها) بأظافيرها، (فقلت) لمن هناك: (ما شأن) وسبب تعذيب (هذه) المرأة؟ (قالوا) لي سبب تعذيبها أنها (حبستها) وربطتها بحبل (حتى ماتت) تلك الهرة (جوعًا) أي: لأجل جوع وعطش؛ (لا هي) أي: لا تلك المرأة (أطعمتها) أي: أطعمت تلك الهرة في مربطها، (ولا هي أرسلتها) وأطلقتها من رباطها فـ (تأكل من خشاش الأرض)

(1) سورة الأنفال: (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت