فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 12442

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ.

رسول الله صلى الله عليه وسلم) حالة كونه خطيبًا قائمًا (على المنبر، فما نزل) من المنبر (حتى جَيَّش) -بفتح الجيم والياء المشددة من باب فَعَّل المضعف- أي: حتى تدفق وسال بالماء (كل ميزاب بـ) دور (المدينة، فأذكر) بلساني(قول الشاعر:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وهو)أي: هذا الشعر (قول أبي طالب) بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم.

قال السندي: قوله: (حتى جَيَّش ... ) إلى آخره، في"القاموس": جاش البَحْرُ يجيش إذا علا، والعينُ إذا فاضت، والوادي إذا جرى، وقال السيوطي: بجيم وشين معجمة؛ أي: يتدفق ويجري بالماء، قوله: (ثمال اليتامى) في"الصحاح": ثمال -بالكسر- الغياث، يقال: فلان ثمال قومه؛ أي: غياث لهم يقوم بأمرهم، والله تعالى أعلم. انتهى منه.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه تعليقًا في كتاب صلاة الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء، رقمي (9008 - 1009) .

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لمشاركة البخاري له، حسن السند؛ لأنه فيه عمر بن حمزة وهو مختلف، وغرضه: الاستشهاد به لحديث كعب بن مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت