فهرس الكتاب

الصفحة 4084 من 12442

عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى جِنَازَةً يُسْرِعُونَ بِهَا قَالَ:"لِتَكُنْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ".

(عن ليث) بن أبي سُليم - أيمن - ابن زنيم - بالزاي والنون مصغرًا - صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ) . يروي عنه: (م عم) .

(عن أبي بردة) الكبير عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة وأربع (104 هـ) . يروي عنه: (ع) .

(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الصحابي المشهور رضي الله عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، تركه يحيى القطان وابن معين وابن مهدي وغيرهم، ومع ضعفه فقد ورد في"الصحيحين"وغيرهما من حديث أبي هريرة السابق أول الباب؛ يعني: قوله:"أسرعوا بالجنازة ..."الحديث.

(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى جنازة يسرعون بها) فـ (قال:"لتكن عليكم السكينة") أي: عدم الإسراع، ولكن الإسراع الذي حصل منهم الإسراع المبالغ، بدليل ما حصل في رواية أبي داوود الطيالسي في"مسنده"عن شعبة به، وعن زائدة عن ليث من زيادة: (وهي تمَخض تَمخُّضَ الزِقِّ) أي: تضطرب وتتحرك اضطراب القِربة التي فيها ماء، وعلى هذه الزيادة يكون الحديث حسنًا، والله أعلم.

قال السندي: قوله:"لتكن عليكم السكينة"كأنه نهى عن المبالغة في الإسراع، وأمر بالتوسط فيه، فلا يعارض حديث:"أسرعوا بالجنازة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت