عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ .. كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ."
صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ) . يروي عنه: (م عم) رضي الله تعالى عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن بقية بن الوليد صرح بسماعه من الثقة، فلا يتهم بالتدليس؛ فهو ثقة فيما رواه عن الثقات.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال: من صام ستة أيام) كائنة (بعد) عيد (الفطر .. كان) صومه تلك الأيام (تمام) صوم (السنة) كلها؛ لأن رمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين، فالمجموع اثنا عشر شهرًا؛ وذلك لقوله تعالى: ( {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ) [1] .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في"صحيحه"عن الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري به بلفظ:"من صام رمضان وستًا من شوال .. فقد صام السنة" (5/ 258) في"الإحسان"، وله شاهد من حديث أبي أيوب، رواه مسلم في"صحيحه"وأصحاب السنن الأربعة، سيأتي بعد هذا الحديث، ورواه البزار في"مسنده"من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"من صام رمضان وأتبعه بست من شوال .. فكأنما صام الدهر".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد؛ كما بيناها، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
(1) سورة الأنعام: (160) .