فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 12442

فَوَيْلٌ لَهُ؛ إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَل الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ .. جَعَلَهَا اللهُ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ،

إلى الفضة؛ لأنها أكثر انتفاعًا في المعاملات من الذهب، أو اكتفى ببيان حكمها عن حكم الذهب. انتهى من"الإرشاد".

وعبارة السندي: قوله: (من كنزها) أي: الأموال، أو الدراهم والدنانير، أو الفضة، وترك على ذلك ذكر الذهب؛ للمقايسة بل للأولوية، ومثله الضمير في قوله: {لَا يُنْفِقُونَهَا} [1] . انتهى منه.

(فويل له) الفاء رابطة لجواب (مَن) الشرطية؛ أي: من كنز الذهب والفضة ولم يؤد ما فضل عن حاجته قبل نزول فرض الزكاة .. فويل له؛ أي: حزن وهلاك ومشقة وعقوبة له، وارتفاع (ويل) على الابتداء، خبره محذوف؛ تقديره: كائن له؛ (إنما هذا) أي: كون ترك إنفاق ما فضل عن حاجته من المال المكنوز ويلًا (قبل أن تنزل الزكاة) أي: قبل نزول فرض الزكاة؛ فهي منسوخة بنزول فرض الزكاة، قال ابن بطال: يريد بما قبل نزول الزكاة قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [2] أي: ما فضل عن الكفاية، فكانت الصدقة فرضًا بما فضل عن كفايته قبل نزول الزكاة.

(فلما أنزلت) أي: الزكاة بعد الهجرة في السنة الثانية قبل فرض رمضان .. (جعلها الله) تعالى؛ أي: جعل الله إخراج الزكاة (طهورًا للأموال) أي: مطهرة لها وطهورًا لمخرجيها عن رذائل الأخلاق، ونسخ حكم الكنز، لكن قال البرماوي: وإذا حمل {وَلَا يُنْفِقُونَهَا} على (لا يؤدون زكاتها) .. فلا نسخ. انتهى"قسطلاني".

(1) سورة التوبة: (34) .

(2) سورة البقرة: (219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت