عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُود، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَمَا سُقِيَ بَعْلًا الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ الدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ،
ونون- مشهور بكنيته، والمشهور أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، أو سالم، إلى غير ذلك من الأقوال فيه، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) ، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع) .
(عن عاصم) ابن بهدلة اسم أمه؛ وهو (ابن أبي النجود) -بنون وجيم- الأسدي مولاهم الكوفي أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في"الصحيحين"مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ثقة، مخضرم من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع) .
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن معاذ بن جبل) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) معاذ: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخذ) في الزكاة (مما سقت السماء) والمطر (و) من (ما سقي بعلًا) أي: عروقًا؛ لكونه قرب الماء، فاستغنى عن ماء السماء والأنهار (العشر) الكامل؛ لخفة المؤنة فيه (و) أن آخذ عن (ما سقي بالدوالي نصف العشر) لثقل المؤنة